كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢
وبالعكس، ولا على القرار والعقد، فانها ليست ضمانا عرفا ولغة. هذا إذا كان المراد بالضمان ما هو ظاهره في المقام، وأما لو كان مراده به ما صرح به في تفسيره في المعاطاة فالنظر فيه أوضح، لان ذلك الضمان المشروط بالتلف وفسخ المعاملة لا تحقق له فعلا، مع أنه ادعى ظهور الخبر في الضمان الفعلي، فيكون معنى الخبر على مسلكه أن منافع المبيع فعلا للمشتري بسبب الضمان المفقود فعلا المتحقق على فرض التلف وفسخ العقد، وهو كما ترى من غرائب التوجيه والاستظهار. مضافا إلى أن هذا الضمان المشروط بالفسخ والتلف ضمان اليد، وهو ضمان قهري لا جعلي، وقد ادعى ظهور الخبر في الجعلي، وأعجب منه أنه جعل مبنى استظهاره ظهور الباء في السببية أو المقابلة، وادعى أن مقتضى السببية أن تكون من الطرفين، مع أنها لا تقتضي ذلك بلا شبهة وحمل السبب على العلة الغائية خلاف ظاهر آخر، كما أن المقابلة من الطرفين لا محصل لها. ثم إن الضمان بالمعنى الذي فسره لم يكن الخراج داعيا له، ضرورة أن المشتري يشتري لاجل الفائدة والنفع، لا أنه يجعل ضمانه عليه بالمعنى المدعى لاجل الفائدة، فكلامه هاهنا وفيما تقدم لا يخلو من تهافت واضطراب وضعف وخلل، سيما قوله: " إن الشارع إذا أخرج هذا الفرد من الضمان من المفهوم النفس الامري وخطأ العرف في تطبيق المفهوم على المصداق " الخ، ضرورة أنه لا معنى للتخطئة في مثل المقام مما لا واقعية للموضوع إلا ما اعتبره العقلاء، وهو واضح. هذا كله في المنافع المستوفاة، وأما غيرها الفائتة تحت يده فهي أيضا مضمونة عليه، لقاعدة اليد، لما تقدم من أن للمنافع نحو وجود تدريجي يقع تحت اليد تبعا للعين، وتتلف تدريجا وتصير مضمونة تدريجا، وقد