كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣
الوجوب المطلق يضاد البيع الجائز، فلابد إما من رفع اليد عن إطلاق الذيل أو الصدر. وعلى أي تقدير لا يصح التمسك بالذيل لاثبات اللزوم في مورد الشك أما على الاول فلان الوجوب الحيثي لا ينافي الجواز، ولو قلنا بالوجوب الفعلي وارتكبنا التقييد بالنسبة إلى الجائز على فرضه كان التمسك به تمسكا في الشبهة المصداقية للمخصص، وأما على الثاني فلان البيع في الصدر إذا اختص بالبيع اللازم يكون في الذيل كذلك، فتصير الشبهة مصداقية لا يجوز التمسك بالعام فيها، سواء كان التخصيص متصلا أم منفصلا لفظيا أو لبيا. هذا إن قلنا بصحة جعل الخيار لمطلق البيع ولو كان جائزا، ولو قلنا بعدم صحته فلابد أن يكون الموضوع في الصدر مقيدا لبا والذيل تابع له فصارت الشبهة مصداقية أيضا. هذا كله مع الغض عن الروايات، وأم بالنظر إليها فهي على طوائف: منها - وهي الاكثر ما لم يصرح فيها بالمفهوم، كقوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم: " البيعان بالخيار حتى يفترقا، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام " [١] ونحوها في عدم ذكر المفهوم صحيحة زرارة [٢] ورواية علي بن أسباط [٣] والحسين بن عمر بن يزيد عن أبيه [٤] وغيرها. ومنها - ما صرح به، وهي صحيحة فضيل عن أبي عبد الله (ع) قال: " قلت له: ما الشرط في الحيوان؟ فقال لي: ثلاثة أيام للمشتري
[١] و
[٢] و
[٣] و
[٤] الوسائل - الباب ١ من ابواب الخيار الحديث ١ - ٢ - ٥ - ٦.