كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨
ميزان المالية ومقياسها غير الاثمان كان ذلك ماليتها، فلا يرد عليه أن لازم ما ذكرت جواز أداء القيمة بعروض آخر. والمراد من بقاء الطبيعي والمالية بعد تلف العين هو البقاء عرفا لا عقلا، وقد حكم العرف بأن المهملة توجد بوجود فرد ما وتنعدم بعدم جميع الافراد، وليس ذلك إلا لاجل أن الطبيعي بنظر العرف شئ واحد باق ببقاء فردما، كما هو رأي الرجل الهمداني، وهذا هو المبنى لجريان الاستصحاب في القسم الثاني والثالث من الكلي، وإلا فعلى حكم العقل الدقيق البرهاني أن الطبيعي كما يوجد بوجود فردما ينعدم بعدم فردما، فلا يجري الاستصحاب، لعدم العلم بالحالة السابقة. فلا يرد عليه أن الطبيعي متكثر بتكثر الافراد وأن الطبيعي الموجود في فرد غير الطبيعي الموجود مع فرد آخر، فانه موجود بوجودات متعددة، فان ذلك خلط بين حكم العقل والعرف، هذا غاية تقريبه والدفاع عنه. لكن يرد عليه بعد البناء على حكم العرف فيما ذكر أن الطبيعي إذا وجد بفردما في مكان خاص وانحصر وجوده بذلك الفرد فيه فكما أن وجوده بوجود هذا الفرد في ذلك المكان عدمه أيضا بعدمه فيه، لفرض انحصاره به، والعدم في المكان الخاص لا ينافي الوجود مطلقا وفي غير ذلك المكان، ومعلوم أن العهدة بمنزلة المكان الخاص، فإذا وقعت العين تحت يده يقع شخص واحد على عهدته، فإذا انعدم انعدم الطبيعي، وخرج عن العهدة بانعدامه وامتناعه، كما ينعدم بانعدام الفرد المنحصر في البيت، ووجوده خارج البيت وعلى غير العهدة أجنبي عنهما، والمفروض أن الشؤون موجودة بوجود واحد، وليس لها استقلال في الضمان والذمة، فالوجه المذكور لا ينطبق على حكم العقل ولا العرف، إذ لا يعقل بقاء الطبيعي المنحصر بالفرد مع انعدامه، والطبيعي المضاف إلى العهدة والواقع تحت