كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠
كون الطلاق على قسمين: وأما البيع الذي هو في الشرع على قسمين، مختلفي الحكم فرضا فلم يثبت بتلك الاخبار أن إشارة الاخرس من أي قسم منهما، فتدبر. ثم إن في تقدم إشارة الاخرس على كتابته أو العكس كلاما، ربما يستشعر تقدم الكتابة من صحيحة البزنطي، ويمكن تقريبه بأن الطلاق لما لم يقع إلا بلفظ خاص " هو أنت طالق " والكتابة واجدة للصيغة فاقدة للتلفظ بها، والاشارة ونحوها فاقدة لكليهما، ولعله صار موجبا لامر أبي الحسن الرضا عليه السلام في صحيحة البزنطي بالكتابة أولا ومع فرض العذر أمر بغيرها، وبهذة المناسبة يمكن فهم تقديم الكتابة عليها، لكن على فرض تسليم الترتيب في الطلاق يشكل إسراء الحكم إلى البيع، لانه يقع باللفظ وغيره حال الاختيار، ولا دخالة للفظ في أصل تحققه، وإن كان دخيلا في لزومه فرضا فالمناسبة المذكورة غير متحققة في البيع، فتأمل. وقد وردت روايات في باب الوصية [١] لعلها أولى بالتمسك بها من روايات الطلاق وإن لا تخلو من إشكال. وأما ما وردت في التلبية والتشهد والقراءة كموثقة السكوني [٢] هي أجنبية عن المقام، ولا يستفاد منها صحة بيع الاخرس بتحريك لسانه وإشارة إصبعه، لان في العبادات تعتبر المباشرة، والمطلوب فيها إتيان المكلف بنفسه بأي وجه أمكن، دون باب المعاملات كما لا يخفى. ثم إن الايجاب والقبول لما اشتملا على مادة المفردات وهيئتها وهيئة الجملة التركيبية يقع الكلام تارة في مواد الالفاظ من حيث الصراحة
[١] الوسائل - الباب ٤٨ و ٤٩ - من كتاب الوصايا.
[٢] الوسائل - الباب - ٥٩ - من ابواب القراءة في الصلاة - الحديث ١.