كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦
غير ملزمة. ثم إن ما ذكر لا ينافي ما ذكرناه من لزوم اعتبار العين على مبنى تعلقها بالذمة مع جميع صفاتها الدخيلة في الرغبات والقيم، فالعين بأوصافها على العهدة وأداء قيمتها بلا لحاظ تلك الاوصاف ليس أداء لها عرفا، والظاهر أن نظر الاعيان في اعتبار قيمة يوم الاداء هو قيمتها مع لحاظ الاوصاف المذكورة، وإلا فأدلة الضمان حجة عليهم. وقد يقال: " إن المالية بلحاظ حال التلف مالية حقيقية موجودة مضمونة، وأما المالية قبل التلف فموجودة لكنها غير مضمونة، ولهذا لا يجب تداركها مع دفع العين إذا نقصت ماليتها، والمالية بعد التلف ليست موجودة، بل مفروضة بفرض وجود العين، ولا تدارك حقيقة إلا للمالية المتحققة بتحقق العين لا المتقدرة للعين المفروضة، فالاعتبار بقيمة يوم التلف، هذا على فرض كون العين على العهدة، وأما إذا قلنا بأن المثل عليها إلى وقت الاداء فالاعتبار بيومه، لان المثل كلي متحقق في الذمة له مالية موجودة لا مفروضة، وهو الفارق بين بقاء العين على العهدة إلى زمان التفريغ وبقاء المثل إلى زمان الاداء، فان العين حيث كانت شخصية وقد تلفت فلا وجود لها ولا مالية إلا بالفرض، بخلاف المثل، فانه كلي لا يتوقف اشتغال الذمة به على وجود شئ يطابقه خارجا، فلا تلف له، فماليته حال الاداء متحققة لا مفروضة " انتهى. وفيه أن الفرق بينهما بما ذكره غير مرضي، لان الكلي انما له مالية لا باعتبار نفسه من حيث هي، بل باعتبار مالية مصاديقه المحققة أو المقدرة، فتكون مصاديقه التي هي تحت قدرة الضامن أو البائع جهة تعليلة، ليصرورة الكلي في الذمة مالا، نظير الاوراق النقدية، فانها مال باعتبار الذهب والفضة وغير هما التي هي بازائها ويقال لها: " پشتوانه " ولهذا لو أسقطت الدولة