كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦
الصغير والمجنون قابلان لتوجه التكليف المعلق على زمان البلوغ والافاقة اليهما، ولا دليل على بطلانه، والاجماع لم يثبت بهذا النحو، لان المتيقن منه التكليف بالاداء في الحال، وحديث رفع القلم [١] لو فرض التعميم للتكليف لعله ظاهر في المنجز لا المعلق. فيمكن أن يقال: إن الصغير والمجنون المميزين مكلفان بأداء الغرامة على نحو الواجب المعلق، سيما على مسلك الشيخ (قده) من رجوع القيود في الواجب المشروط إلى المادة، فلا يصح على مذهبه اشتراط التكليف بالبلوغ والافاقة، فلابد من أخذ القيد إما قيدا للمكلف به أو قيدا وعنوانا للمكلف، وفي المقام بعد قيام الحجة على ضمان الصغير المميز يتعين الاول. وبالجملة المقصود دفع الاشكال العقلي عن الظاهر الحجة، لعدم جواز رفضه بمجرد إشكال قابل للدفع ولو بتكلف، نعم يبقى الاشكال في المجنون الذي لا يفيق والصغير الذي يموت قبل بلوغه. ويمكن دفع الاشكال بوجه يعم الموارد، وهو الالتزام بالتكليف الفعلي القانوني على الناس جميعا، وجعل الجنون والصغر من قبيل الاعذار العقلية التي التزمنا ببقاء فعلية التكليف معها، فلا مانع من تعلق الوضع حتى مع العذر عن التكليف، لكن الانصاف أن تلك التكلفات لاجل مبنى غير وجيه في غير محلها. وربما يستدل على ضمان المقبوض بالبيع الفاسد بروايات وردت في الامة المسروقة. منها - حسنة جميل التي هي كالصحيحة عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجئ مستحق الجارية،
[١] الوسائل - الباب - ٣٦ - من ابواب القصاص في النفس - الحديث ٢ من كتاب القصاص.