كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١
من الشارع أو العقلاء، وفي مثله لا وجه للضمان. نعم لو اعتقد أن عقدها يقتضي جعل العين تحت يد المستأجر فجعلها تحت يده عملا بمقتضى الاجارة فالظاهر الضمان في الفاسد، ولا الادلة الخارجية لكان مقتضى القواعد الضمان في الصحيح أيضا، لعدم تسليطه برضاه مطلقا، بل عمل على طبق مقتضى المعاملة، ومثله مشمول دليل اليد. الرابع: بناء على ما قلناه في مقتضى الاجارة لا تكون هي نقضا على عكس القاعدة في مورد قلنا بعدم الضمان في الصحيح والفاسد، كبعض الموارد المتقدمة، سواء قلنا بأن نفي الضمان هو نفي الاقتضاء، أم قلنا باقتضاء النفي، أو قلنا بأن الباء للظرفية وأما فيما قلنا فيه بالضمان في الصحيح والفاسد - وهو مورد اعتقاد المالك أن مقتضاها التسليط على العين، ومورد الاشتراط الضمني، فان قلنا بأن الباء للسببية من حيث ذات العقد، أي يراد أن كل عقد صحيحه سبب من حيث ذاته للضمان ففاسده كذلك، وكذا في العكس - فلا يرد النقض أيضا، لان عقد الاجارة صحيحه وفاسده من حيث ذاته بلا نظر إلى الادلة والجهات الخارجية يقتضي الضمان في الموردين المتقدمين، كما عرفت، وأما لو أريد به أن كل عقد لا يكون فيه ضمان على أن تكون الباء للظرفية أو لا يكون سببا له ولو بالجهات الخارجية فيكون الموردان نقضا عليه، لان عقد الاجارة صحيحه لا يوجب الضمان بحسب الادلة الشرعية، مع أن القاعدة تقتضي الضمان في فاسده، كما عرفت. وأما بناء على أن العقد يقتضى التسليط على العين المستأجرة فالظاهر ورود النقض عليه، سواء قلنا بأن الاجارة عبارة عن نقل المنافع أو قلنا بأنها إضافة خاصة بين العين والمستأجر أو غير ذلك، فانه على جميع الاحتمالات لا ينبغي الشبهة في أن العقد سبب لايقاع حق للمستأجر على