كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٢
العين المستأجرة، وهو حق استيفاء المنفعة منها، كما هو مقتضى ارتكاز العقلاء في ماهية الاجارة، فحينئذ تكون العين أيضا بنحو مصب الاجارة وليس المراد بكونها مصبا أن عقد الاجارة موجب لنقلها كما هو واضح، بل المراد منه أعم من ذلك، وإلا فعلى أي احتمال لا تكون مصبا، وبالجملة أن العين المستأجرة تصير بسبب العقد متعلقة لحق المستأجر، وهو كاف في مصبيتها له. نعم لو قلنا بأن المراد بالضمان في الصحيح ضمان المسمى يكون العين في الاجارة غير مضمونة به، فتكون الاجارة خارجة عن القاعدة، كما لو قلنا بعدم تعلق حق عليها بل الاجارة ناقلة للمنفعة فقط كان للتفصيل مجال، لكنه خلاف مقتضى الاجارة بحسب ارتكاز العقلاء. ومن الموارد التي قيل بنقضه على العكس ضمان الصيد على المحرم إذا استعار من المحل، مع أن صحيح العارية لا يضمن به، ولابد من فرض الكلام في اعارته خارج الحرم، وهو موضوع كلام القوم، حيث جعلوا المانع عدم جواز إمساك المستعير المحرم، إذ في الحرم لا يجوز الاعارة أيضا، بل يجب الارسال على المحل والمحرم. والنقض انما يتوجه بعد ثبوت أمور: منها - فساد تلك العارية، إذ على فرض صحتها لا يكون الضمان نقضا، بل تقييد لادلة عدم ضمان العارية الصحيحة. ويمكن الاستدلال على فسادها بالآية الكريمة " وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما " [١] بعد ظهور الصيد في المصيد، أي الحيوان الوحشي، ولا يراد به المعنى المصدري، وذلك بقرينة إضافته إلى البر وإلى البحر في الآية المتقدمة عليها، وبقرينة قوله تعالى: " متاعا لكم
[١] سورة المائدة: ٥ - الآية ٩٦.