كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤
لكن العقد صار سببا بنحو للوقوع فيها. وهذا الاحتمال أقرب من سائر الاحتمالات، ولا يوجب التفكيك في معنى الضمان وإن لزم منه تفكيك في الضامن، لكنه لا مانع منه بعد عدم تعرض القاعدة إلا للضمان. ثم إن الظاهر من صدر كلام الشيخ الاعظم (قده) وذيله حيث كان بصدد دفع توهم التفكيك بين الجملتين أن الضمان بمعنى كون درك المضمون عليه أمر جامع بين الموارد التي عدها، أي الضمان الجعلي والواقعي وأقل الامرين من العوض الجعلي والواقعي في مثل تلف الموهوب بشرط التعويض قبل دفع العوض، وأن الموارد من أنواع الجامع بخصوصيات لا حقة إليه، وعلى هذا يحتمل أن يكون مراده من قوله: " المراد بالضمان بقول مطلق هو لزوم تداركه بعوضه الواقعي " هو أن الاطلاق يقتضي الضمان الواقعي، وغيره يحتاج إلى التقييد. وبالجملة مراده لزوم التمسك بالاطلاق لرفع القيود الزائدة إلا ما قامت القرينة على المقيد، كالضمان الجعلي في الصحيح، فضمان الفاسد بقي على إطلاقه المتقضي للضمان الواقعي، ويحتمل أن يكون مراده دعوى انصراف الضمان إلى الواقعي ما لم يدل دليل على خلافه، والاحتمال الثالث الذي يلوح من خلال كلماته: أن المعنى الحقيقي للضمان هو الواقعي منه، وغيره ليس معنى حقيقيا له. ويرد على الاحتمال الاول مضافا إلى ما تقدم أنه على فرض كون الضمان هو المعنى الجامع فأصالة الاطلاق لا تثبت أحد مصاديقه، لان كل مصداق يحتاج إلى قيد يدفعه الاطلاق، فالحمل على الضمان الواقعي كالحمل على الضمان الجعلي يحتاج إلى معين، ولا يمكن تعيينه بالاطلاق، مع أنه لا إطلاق في القاعدة يحرز به كيفية الضمان، لانها بصدد بيان إيقاع