كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩
الامر الثاني: لا شبهة في أن ما هو عمل المتبايعين بحسب الغالب هو التمليك والتملك، وتبديل الاضافة المالكية والمملوكية باضافة أخرى، فالتبادل يقع بين الاضافات، كما لا شبهة في أن مراد صاحب المصباح من تفسيره البيع بمبادلة مال بمال هو المبادلة في الملكية ونحوها، وإلا فلا معنى معقول له فان المبادلة بين الشيئين لابد وأن تكون في شئ وحيث: إما في جوهر ذاتهما أو صفاتهما الحقيقية، أو اضافاتهما غير الاضافة الملكية، كالاضافة الزمانية والمكانية وغير هما، ومعلوم أن شيئا منها لا معنى له في المقام، ولا يمكن أن يكون مراده، فلا محالة يكون مقصوده التبادل في الملكية ولو بالمعنى لا عم الذي سنشير إليه، وهو عبارة أخرى عن التمليك بالعوض من هذه الجهة وإن كان بينهما اختلاف من جهة أخرى. وقد يقال: إن بين التعريفين فرقا معنويا، فان ظاهر تعريف المصباح أن المقابلة تقع بين المملوكين، والتعريف الآخر أن المقابلة بين السلطنتين والمتعارف تبديل الاموال لا تبديل الملكية التي هي عبارة عن السلطنة على الاموال، فان الناس مسلطون على أموالهم لا على سلطنتهم، وباب الاعراض عن الملك ليس من جهة شمول السلطنة، فان الاعراض إذهاب موضوع السلطنة، وليس مندرجا في موضوعها، فالمعاوضات عبارة عن تبديل المملوكين عكس باب الارث الذي هو تبدل المالكين. والحاصل أنه في عالم الاعتبار كل من المتبايعين واجد لاضافة بينه وبين المملوك، والتبديل عبارة عن حل الاضافة القائمة بالمثمن وجعلها قائمة بالثمن، وهذا الحل من آثار واجدية الاضافة، لا أن الاضافة