كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٥
عند التلف، بمعنى كونها على ذمة الضامن، بحيث تكون من أموال المضمون له يتصرف فيها كيف شاء، واستفادتهما منه مشكلة، بل ممنوعة لان نحو العهدة في زمان الوجود يغاير نحوها في زمان التلف. وبعبارة أخرى إن من ضروريات الفقه أن العين التالفة تحت يد الغاصب ونحوه مضمونه عليه يجب أداء مثلها أو قيمتها، وذمة الضامن مشغولة بمال المضمون له، سواء قلنا: إن العين على ذمته أو المثل والقيمة، ومن ضروريات الفقه أن العين في زمان وجودها ليست بهذا النحو مضمونة وليست ذمة الضامن مشغولة بمال المضمون له، بحيث يكون كأحد أمواله يتصرف فيه كيف شاء، فالاولى اشتغال الذمه بالمال نحو الديون، والثانية عهدة العين، أي عهدة أدائها، لا اشتغال الذمة بها كاشتغالها بالديون. وكيف كان ليس في زمان وجودها مال على ذمة الضامن يكون موضوعا لدليل السلطنة، وانما موضوعه المال الخارجي، ويكون سلطانا عليه، وسلطنته عليه لا تقتضي السلطنة على الغير، ولا على ماله، بل لو خرجت العين عن تحت استيلاء الضامن بوقوعها تحت يد أخرى أو وقوعها في البحر ونحوه لا يصلح دليل السلطنة لايجاب ردها إلى صاحبها لقصوره عن إثباته، نعم ما دام كونها تحت يده يصح التمسك بدليلها، للالزام باخراجها عن تحت يده، لان إطلاق السلطنة يقتضي دفع المزاحمات لسلطانه، وأما لزوم استرجاعها إلى يد المالك فليس مفاد دليلها، كما أنه قاصر عن جواز الزام الضامن على عقد بيع أو مصالحة، كما احتمله السيد المحشي رحمه الله. وأما دليل نفي الضرر بتقريب سبق منا على مباني القوم وإن لا مانع من جريانه في العدميات وغيرها، وفي سد الخلل وغيره كما عرفت لكن لا يلزم منه أداء المثل أو القيمة في جميع الموارد، لان غاية ما يستفاد