كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣
حرمة الموطوءة، بل حكم بالحلية الذاتية مقابل حرمة لحم الخنزير والكلب وهو لا ينافي الحرمة بالغصب والوطئ. ففي المقام أيضا يقال: إن دليل جعل السلطنة حكم حيثي على نفس المال، فلا إطلاق فيه بالنسبة إلى الاسباب ولا الطواري والعوارض، فلا يعارض أدلة حرمة بعض المحرمات التي بينها وبينه عموم من وجه بل لا تكون أدلة المحرمات والواجبات التى بينها وبينه عموم مطلق مقيدة له، فتوهم التعارض ساقط على هذا الاحتمال، كما أنه ساقط على الاحتمال المتقدم، بل لو فرض الاطلاق فيه فلا يعارض أيضا معها، لان هذا الحديث على فرض صدوره ليس بصدد تأسيس حكم، بل الظاهر أنه بصدد إنفاذ حكم العقلاء، لان كافة العقلاء يحكمون بثبوت سلطنة الناس على أموالهم و ليس مستند الفقهاء والمسلمين في هذا القاعدة إلى هذا الحديث المرسل. فعليه يكون هذا الحكم على طبق حكم العقلاء، ولا ريب في أن حكمهم تعليقي على عدم ورود حكم من السلطان الحقيقي على النفوس والاموال، وهو الله تعالى، فإذا ورد حكم من الشارع الاقدس يكون واردا على هذا الحكم التعليقي، فتحصل منه أنه لا إطلاق له على فرض إمكانه يدفع به الشك عن الاسباب. ثم أن هنا بعض إشكالات عقلية أوردها بعض أهل التحقيق: منها - أن السلطنة معلولة للملكية، فمتأخرة عنها وعن عدمها البديل، فكيف يعقل أن تكون علة لزوال الملكية، للزوم تقدم المتأخر بالطبع. ومنها - أن الملكية علة للسلطنة، فإذا كانت السلطنة علة لزوالها لزم علية الشئ لعدم نفسه. ثم أتعب نفسه في الجواب عنهما، وأبعد المسافة مع أن الجواب عن نحوها سهل، وهو أن الملكية ليست علة للسلطنة، بل ولا موضوعة لها