كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠
التمليك بالعوض أو التبديل بين المالين، لكن ترتب الاثر عليه عرفا وشرعا يعني اعتبارهما لتحقق النقل موقوف على ضم القبول إليه وإن شئت قلت: بعد ضمه يؤثر في النقل لا النقل في الحين، فالقبول قبول لتمام مضمونه. وبعبارة أخرى إن الاسباب مؤثرات في نفس المسببات، والزمان ظرف لتحققها لا قيد له، وهو واضح موافق للتحقيق، فالشق الاول مختار، ولا إشكال فيه. وأما ما يقال في مقام بيان اعتبار التوالي - بأن العقد المركب من الايجاب والقبول القائمين بنفس المتعاقدين بمنزلة كلام واحد، مرتبط بعضه ببعض، فلابد في ترتب الحكم عليه من تحققه بنحو الوحدة الاتصالية والفصل الطويل أو بالاجنبي يقدح بالهيئة الاتصالية والوحدة الاعتبارية، أو يقال: إن العقد بما أنه موضوع الاثر الواحد لابد وأن يكون واحدا عرفا، والفصل مخل بوحدته العرفية - فغير وجيه، لان العقد والبيع والتجارة ونحوها عبارة عن المعاني المسببية، وقد مر في المعاطاة بيان أن العقد ليس من مقولة اللفظ، فعقدة النكاح الواردة في الكتاب العزيز [١] عبارة عن العلقة المتبادلة بين المتعاملين، كأنها بتبادل الاضافتين صارت عقدة كعقدة الخيط، وهي أمر باق يصح أن يعبر عنه بقوله تعالى: " أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " فلابد من ملاحظة هذا الربط والعلقة المسببية، وهي ليست من الامور المتدرجة الوجود، ولا من مقولة الالفاظ حتى تلاحظ هيئتها الاتصالية، فقياسها بالقراءة و التشهد والصلاة ونحوها مع الفارق، وقد تقدم أن بالايجاب يتم العقد والبيع، والقبول بمنزلة الاجازة.
[١] سورة البقرة: ٢ - الآية ٢٣٧.