كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠
وتعلقه بالمعرف بالفتح، فيرجع الامر بالاخرة إلى وجوب الوفاء بالعقد الشرعي، فعاد محذور التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، ضرورة حصول الشك في الموضوع من الشك في اعتبار أمر شرعي فيه، ومن الشك في نفوذ الفسخ، مع أن التخصيص في الملازمة المذكورة يلازم التضييق في الموضوع الحقيقي، لان الموضوع الحقيقي بعد تخصيص الملازمة إما موافق للموضوع العرفي وهو خلف، أو مخالف له، والمخالفة لا يمكن إلا بقيد موجب للامتياز. مع أن جعل الحكم للموضوع الوقعي بمعرفية الموضوع العرفي لا يجتمع مع كون النظر إلى جعل الملازمة، لعدم إمكان الجمع بين النظر الآلي والاستقلالي، ومع تسليم إمكانه لابد من قيام قرينة عليه، وإلا لا يحمل الكلام عليه. ولو أراد بما ذكر أن الشارع لما رأى الملازمة بين الموضوع العرفي والشرعي علق الحكم على العرفي، للتلازم المذكور لصار الاستثناء تخصيصا حكميا، وقد فرمنه، بل مع رؤية الملازمة واقعا يكون الاستثناء نسخا لا تخصيصا. ولو رجع كلامه إلى أن الاحكام متعلقة بالموضوعات العرفية ويستكشف منه أن الموضوع الشرعي عين العرفي فهو صحيح معقول موافق للظواهر والاعتبار، لكن لازمه التخصيص الحكمي، وهو يفر منه، والفرق بينه وبين سابقه أن في هذا الوجه لا يدعى ملاحظة الشارع التلازم بينهما، وليست نكتة الجعل ذلك، بل الجعل القانوني فيه كسائر المجعولات القانونية. نعم لو كان مفاد الادلة جعل نفس الملازمة المذكورة ابتداءا أو الاخبار عنها كان الاستثناء تخصيصا في الملازمة، ويصح التمسك بالعام في مورد احتمال التخصيص، لكنه خلاف الظواهر جدا.