كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠
كلامه بأصالة التسلط للجواز ليس على ما ينبغي، فان الناس مسلطون على أموالهم لا على الاحكام والاسباب، كما ظهر منه أيضا. الخامس: مقتضى القاعدة جريان المعاطاة في كل عقد أو إيقاع يمكن إنشاؤه بالفعل، فان الفعل كالقول آلة للايجاد والايقاع الاعتباري، ومع الايقاع كذلك يصير المنشأ مصداقا للعناوين العامة والخاصة، ودليل صحتها ولزومها هو الادلة الخاصة أو العامة. نعم ما لا يمكن إيقاعه بالفعل فهو خارج عن البحث، ولعل الوصية أو بعض أقسامها منه، وأما النكاح فقد يتوهم أنه كذلك أيضا بتوهم أن الفعل فيه ملازم لضده، وهو الزنا والسفاح، وهو كما ترى، ضرورة أن الزنا لدى العرف غير النكاح والزواج، سواء كان بالقول أو الفعل فلو تقاول الزوجان وقصدا الازدواج ثم أنشأته المرأة بذهابها إلى بيت المرء بجهيزتها مثلا وقبل المرء ذلك بتمكينها في البيت لذلك تحققت الزوجية المعاطاتية وتترتب عليها أحكامها من جواز النظر والوطئ ووجوب النفقة وغيرها. نعم لو قصدا حصوله بنفس الوطئ يكون ذلك الوطئ محرما، لكن لا مانع من ترتب الزواج عليه، فان السبب المحرم يمكن أن يكون مؤثرا وضعا. مع إمكان أن يقال: إن الوطئ الخارجي منطبق عليه عنوان السبب خارجا وعنوان الوطئ المحرم، والمحرم عنوان، والمحلل عنوان السبب بما هو سبب، وهما منطبقان على الخارج، نظير باب اجتماع الامر والنهي ولو قيل: إن المبغوض لا يكون سببا نظير ما يقال على الاجتماع: إن