كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١
بلا اختلاف بينهما، ومع فقد المثل كذلك يحكم العقلاء بجبران القيمة، فإذا أتلف منا من حنطة جيدة وأراد تأدية من ردي لم يعد ذلك أداء لما أتلفه، ولكن القيمة جبران له، والمراد بالقيمة هو النقد الرائج، لا العروض المتقومة كما هو المعلوم من بناء العقلاء. والشارع الاقدس أو كل أمر كيفية الضمان إلى العرف، ولهذا لم يتعرض لضمان المثلي مع كثرة ما وردت في الغرامات والضمانات في أبواب متفرقة، وذلك لعدم تعبد في كيفية الضمان ظاهرا، فالمسألة لا تحتاج إلى زيادة مؤونة وتشبث، لا في أن الضمان في المثلي بالمثل وفي القيمي بالقيمة ولا في تعيين المثلي والقيمي، فان الاول عقلائي والثاني موكول إلى العرف كسائر موضوعات الاحكام. وإن اشتهيت زيادة تشبث فنقول: إن قوله صلى الله عليه وآله: " على اليد ما أخذت " الخ. بعد ظهوره في الحكم الوضعي والضمان وبعد إرادة الحكم التكليفي المحض منه لا محالة يشمل حال التلف تحت يده، ومع البناء على ظهوره في أن نفس ما أخذت عليه إلى زمان التأدية، والحمل على عهدة نفسه ما دام موجودا وبدله في زمان التلف في غاية البعد، والبناء على أن الحمل على الضمان بالمثل أو القيمة ابتداء خلاف الظاهر. فنقول: إذا كان ظاهره أن ما أخذ عليه إلى زمان التأدية فاما أن يراد التعليق على المحال، والمقصود بقاء الضمان دائما لتعذر الاداء بعد التلف، أو يراد به سقوط الضمان بالتلف لتعذر الغاية ولغوية بقاء الضمان لكنهما خلاف فهم العقلاء، بل خلاف الضرورة، فلا محالة يكون التعليق على ممكن، ولازمه أن أداء المأخوذ بعد التلف بالمثل كما هو حكم العقلاء في المثلي وبالقيمة في القيمي أداء لدى الشارع الاقدس، لانه لو كان للاداء بعد تعذر العين وتلفها كيفية لدى الشارع غير ما عند العقلاء لكان