كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦
موجبة لاختلاف الرغبات، ولازمه مع بقاء العين ما مر، ومع تلفها أداء المماثل بنحو ما مر، فلو تلف الثلج في الصيف مضمونا عليه يجب عليه أداؤه وجبران اختلاف القيمة. أو الشخص كذلك مع حيثية ماليته حتى يجب جبران اختلاف القيمة السوقية لو لم نقل بأن اختلافها ناش من اختلاف الرغبات الناشئ من اختلاف العين في حيثية. أضعف الاحتمالات هو الاول، ولا يبعد أن يكون أقواها ما قبل الاخير، ولو باعتضاد ارتكاز العقلاء في باب الضمانات، بأن يقال: الظاهر من دليل اليد وغيره هو وقوع المثل في المثلي على العهدة جبرانا لخسارة المضمون له، والمثل في باب الضمانات وجبر الخسارات هو ما يكون مماثلا للتالف في الحيثيات التي تكون دخيلة في الرغبات واختلاف القيم ولو لو تكن الحيثية من الاوصاف الوجودية، وما لا دخل له في الرغبات واختلاف القيم لا يصير مضمونا، إذ لا دخل له في جبر الخسارة والعوضية ولو كانت من الصفات الوجودية، ولو فرض أن اختلاف اللون في مثلي لا يوجب اختلاف الرغبة والقيمة لا تجب المماثلة فيه، إذ لا معنى للضمان فيه عرفا، كما أنه لو فرض أن اختلاف حيثية غير وجودية بل انتزاعية موجب لاختلافهما تكون تلك الحيثية مضمونة كالثلج في الصيف أو في المناطق الحارة، فلو تلف الثلج في الصيف مضمونا عليه وأراد أداء مقدار مماثل له في الوزن في الشتاء الذي سقطت فيه ماليته أو نقصت لاجل اختلاف الفصل لا يعد ذلك أداء مماثل ما تلف عنده ولا جبران خسارته. وأما اختلاف القيمة السوقية فقد يكون لاختلاف حيثية في العين عرفا كالثلج في الصيف والشتاء أو في المناطق الحارة والباردة، وقد لا يكون كذلك عرفا وإن فرض رجوعه بالآخرة إليه بتدقيق وتحقيق،