كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩
وتوهم أن الجامع بينهما لزوم شئ لشئ مدفوع - بعد الغض عن أن هذا معنى عام لمطلق لزوم شئ لشئ، وهو أعم منهما لا جامع بينهما - بأنه في الشروط الضمنية ليس شئ لازما لشئ، للفرق بين جعل شئ لشئ وجعله لازما له ولا ملازمة بينهما. ولو فرض أيضا يكون ذلك لازم الجعل لا عينه ومعناه. بل كون شئ لازم شئ ليس من الشرط بالمعنى الثاني أيضا، فإنه على فرض حدثيته يكون المجعول الابتدائي والمعنى المطابقي هو تعليق شئ على شئ، فلا يكون ذلك جامعا بينهما، ولا معنى واحد منهما. ومما ذكر علم أن توهم كون الجامع تقيد شئ بشئ ليس بشئ، لان الشروط الضمنية ليست قيدا للبيع ولا المبيع، فإذا باع حمارا بدينار وشرط عليه زيارة بيت الله لا يكون بيعه مقيدا بها، وهو واضح، وليس المبيع عبارة عن الحمار المقيد بزيارة بيت الله، بل المبيع هو الحمار، والشرط أمر آخر جعل في ضمن البيع، ولهذا كان له خيار تخلف الشرط لدى العقلاء، لا خيار تخلف الوصف والقيد. ثم مع عدم الجامع بينهما لا يحمل قوله صلى الله عليه وآله " المؤمنون عند شروطهم " [١] على المعنيين، إما لعدم إمكانه كما قالوا، أو لعدم الحمل عليه إلا مع القرينة، لكونه خلاف المتعارف، فلابد وأن يراد منه أحد معنييه، وقد دلت النصوص على إرادة المعنى الاول منه، ولا دلالة على إرادة الثاني إلا توهم دلالة بعض الروايات عليها، وسيأتي الكلام فيها. ثم على فرض إرادة المعنى الاول فهل تشمل الالتزامات الابتدائية أو لا؟ الظاهر المتبادر من الشرط هو الضمني، ولا يطلق على الابتدائي
[١] الوسائل - باب ٢٠ من ابواب المهور الحديث ٤ من كتاب النكاح.