كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١
تذنيب: فيه مسألتان: الاولى: قال الشيخ الاعظم (قده): " لا فرق في جواز مطالبة المالك بالمثل بين كونه في مكان التلف أو غيره " وقال السيد الطباطبائي (قده): " لا إشكال في جواز مطالبة المالك ماله من العين أو المثل في أي مكان كان، لعموم " الناس مسلطون " وإن لم تكن العين أو المثل موجودا في ذلك المكان، إذ غايته أن معه ينتقل إلى القيمة " انتهى. أقول: أما جواز مطالبته بالعين أو المثل مع إمكان أدائهما فلا إشكال فيه، ومع عدم إمكانه محل إشكال، ولا تبعد استفادة عدم الجواز من بعض مادل على وجوب إنظار المعسر بالقاء الخصوصية، مع أن في إمكان الجد على مطالبة ما لا يمكن أداؤه فعلا كلاما، لان المطالبة الجدية لا يعقل إلا مع حصول مبادئها، ومن المابدئ احتمال انبعاث المطالب عنه ببعثه ومطالبته، ومع العلم بعدم إمكان انبعاثه لا يعقل تحقق الجد، وهو كالامر بأمر غير معقول مع العلم بعدم معقوليته. وما اشتهر بينهم من أن الانشاء قليل المؤونة لو كان المراد به أن التلفظ بألفاظ الانشاء كذلك فهو ليس بانشاء، وإن كان المراد أن الانشاء جدا كذلك فهو ممنوع، بل هو كسائر الافعال الاختيارية منوط بمبادئ لا يعقل تحققه بدونها، وتوهم أن المصلحة في نفس الانشاء في المقام، لانه به ينتقل الشئ إلى القيمة - نظير ما يقال في باب قصد الاقامة: إنه قد يكون المصلحة في نفس القصد لا في المقصود، وفي باب الامر: قد يكون المصلحة في نفسه لا في المأمور به - مدفوع بأن إنشاء المطالبة جدا بمعنى إرادة حصول المطلوب من الطرف جدا لا يجتمع مع عدم إرادة إيجاده