كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠
وفيه - مضافا إلى أن ما ذكر مجرد تخريص ظني لا يتكل إلى ظهور - أن تفاوت ما بين الصحة والعيب الحاصل حين حدوثه أيضا مجهول نوعا لغيرهما، لانهما عارفان بمقدار نشاط البغل وصفاته الدخيلة في القيمة، وأما مقدار حصول العيب فمعلوم للغاصب، وكذا للمكاري بحسب تخصصه في تلك الامور، وأن كسر اليد إذا مضى عليه خمسة أيام مثلا كان بحسب الحدوث بأي مقدار ونقص من القيمة كذا، ولما كان الميزان يوم حدوث العيب - والاندمال لا ينظر إليه - يكون إقامة البينة غير ميسورة فأرجعهما إلى الحلف بأن قيمة البغل في زمان الحدوث كذا وكذا، وما ذكرنا وإن كان لا يخلو من تكلف لكن كفى في مقابل ما قيل، وفي عدم جواز رفع اليد عن الظهور وترك القواعد في باب القضاء. ومما ذكرناه في معنى الصحيحة يظهر أن ما رامه الشيخ الاعظم (قده) من استفادة قيمة يوم الغصب من الفقرة الثانية غير وجيه، كما يظهر بالتأمل. ثم إن الصحيحة وإن وردت في مورد الغصب لكن لا تبعد استفادة حكم الضمان مطلقا منها، بأن يقال: لو كان المستفاد منها ما يحتمل دخالة الغصب فيه كأعلى القيم مثلا لم يصح إسراء الحكم إلى مطلق باب الضمان لكن بعد استفادة قيمة يوم التلف منها لا يحتمل خصوصية في الغصب بالنسبة إلى يومه، لان قيمة يوم التلف قد تكون أقل من سائر الايام، ومعه لا خصوصية في الغصب، فيفهم العرف منها أن ما ذكره من ضمان يوم التلف حكم الضمان، لا ضمان الغاصب، وإلا يلزم أن يكون ضمانه في بعض الاحيان أقل من غيره، سيما مع كون ضمان يوم التلف عقلائيا. مع ما عن الحلي (قده) من أن البيع الفاسد يجري عند المحصلين مجرى الغصب في الضمان، ولعل نظر المحصلين أيضا إلى الامر العقلائي، وهو أن أبواب الضمان على نسق واحد، هذا إذا كان مراد الحلي (قده)