كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣
من مالكه هتكا جائزا ناش من عدم رعاية الاضافة في موضوع الحكم، وتخيل أن لزوم التدارك راجع إلى المال بذاته، وهو كما ترى. ثم إنه ربما يستشكل على الاستدلال بالرواية لتضمين أعمال الحر، تارة بأنها ليست بمال، وأخرى بأن الادلة منصرفة عنها، ويرد على الاول بأن الاعمال الواقعة تحت الاجارة مال عرفا، بل الظاهر أن أعمال الحر الكسوب مال ولو لم تقع تحت الاجار وعلى الثاني بمنع الانصراف، بل مناسبة الحكم والموضوع تقتضي التعميم بلا إشكال. فالعمدة في المقام أن ما رمنا اثباته بتلك الرواية - وهو ضمان ما تلف من المنافع والاعمال بلا إتلاف وتسبيب من المشتري أو البائع - لا يمكن إثباته، ضرورة أن حرمة دم المؤمن أيضا لا تقتضي ذلك، فلو فرض أن مؤمنا كان تحت سلطنة شخص فمات حتف أنفه أو بآفة سماوية لم يكن المسلط عليه ضامنا، فكيف يمكن إثبات الضمان بها للمنافع غير المستوفاة والاعمال كذلك مع عدم تسبيب للاتلاف والتلف. نعم هذه الموثقة دليل لقاعدة الاتلاف في الجملة أو مطلقا لو ألقى الخصوصية إلى كل مال محترم، وهو مشكل، ومنه يعلم عدم تمامية الاستدلال عليه بمثل " لا يصلح ذهاب حق أحد " [١] " ولا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم " [٢]. ومنها - قوله صلى الله عليه وآله: " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفسه " [٣] ودلالته على الضمان ولو في الجملة غير ظاهرة، إلا أن يقال: إن عدم الحل شامل لحال تلفه أيضا كما سبق من الشيخ نظيره في قوله
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٢٠ - من كتاب الوصايا - الحديث ٣ - ١
[٣] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب القصاص في النفس - الحديث ٣ وفيه " لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله....).