كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤
بداعي الانشاء وجعل الداعي، كما في الاشباه والنظائر، فيستفاد منه حكمان: وضعي وتكليفي، فهل الحكم التكليفي تعبدي مولوي إيجابي أو استحبابي أم إرشاد إلى حكم العقلاء بلزوم العمل بها؟ فيه كلام يأتي إنشاء الله تعالى في بحث الشروط مع سائر المباحث المربوطة بها. هذا كله فيما دلت على صحة المعاطاة وإفادتها للملكية كما في البيع بالصيغة، وعليها فهل في لازمة مطلقا كما عن ظاهر المفيد، أو إذا كان الدال على التراضي لفظا كما عن بعض معاصري ثاني الشهيدين، وعن جماعة من متأخري المحدثين، أو غير لازمة مطلقا كما عن أكثر القائلين بالملكية؟ مقتضى القواعد هو الاول، واستدل عليه باستصاحب بقاء الملك بعد رجوع المالك الاصلي، فهل الاستصحاب كلي من القسم الثاني أو شخصي؟ وعلى الاول هل هو جار في المقام على فرض جريانه في غيره؟ وعلى أي حال هل هو معارض بأصل آخر أولا؟ ربما يقرر كونه من الثاني بأن المعاطاة موجبة للملك ويتردد بين كونه متزلزلا أو مستقرا، وبعد الفسخ يتردد في بقاء الكلي، للشك في كونه ما هو مقطوع الزوال أو مقطوع البقاء، فالاصل على فرض جريانه من القسم الثاني، وقد قال الشيخ الاعظم بامكان دعوى كفاية تحقق القدر المشترك في الاستصحاب، ثم أمر بالتأمل. ولعل وجهه أن الكلي الطبيعي متكثر الوجود في الخارج لا جامع بين أفراده خارجا، بل الجامع بنعت الجامعية والاشتراك أمر عقلي لا موجود خارجي، كما حقق في محله، فالقدر المشترك لا تحقق له حتى يستصحب لكنه بعيد عن مذاق الشيخ، مع إمكان أن يقال: حكم العرف في المقام مخالف لحكم العقل الدقيق البرهاني، فكأن قول الرجل الهمداني المصادف للشيخ الرئيس موافق للحكم العرفي العقلائي، ولهذا اشتهر بينهم أن