كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦
الاصحاب لتحصيل معناه العرفي، وهو كما ترى، لانهم بصدد بيان التفاوت بين البيع والاجارة المؤثرين، ولا أقل من احتمال ذلك، فلا يمكن استكشاف المعنى العرفي منه، فلا تغفل. نعم ربما يتمسك بالتبادر عرفا، وصحة سلب البيع عن تمليك المنفعة بالعوض، وفيه منع التبادر، والتبادر الناشئ من الغلبة غير مفيد، وأما صحة السلب فمع رجوعها إلى التبادر على ما حقق في محله ممنوعة أيضا، ضرورة تعارف البيع لدى العقلاء والعرف في موارد بيع غير الاعيان، كما يتعارف بين الزراع بيع آثار الاعمال في الارض، مثل الشيار وحفر الجداول وتصفية الاراضي إلى غير ذلك إذا أرادوا ترك الزرع أو الهجرة من قريتهم، ولا أظن بأحد منهم الترديد في صدق البيع عليه. وقد تعارف في عصرنا بيع حق عقلائي أو اعتبار كذلك يتخيلون في الدكاكين وغيرها، يسمونه (سر قفلي) أو حق الماء والطين، ولا أظن بأحدهم عد ذلك غير البيع ولا الشبهة في صدق مفهوم البيع عليه، بل الظاهر صدقه على بيع السلطان قطعة من مملكته وحومة تصرفه مع قيام الضرورة عل عدم بيع الاراضي والدور المملوكة للاشخاص، ولو فرض كون جميع تلك الناحية معمورة لاشخاص معلومين يصح بيعها لدى العقلاء، وهو ليس من بيع الاعيان، بل هو بيع معنى اعتباري، ولو نوقش في المثال فلا ينبغي المناقشة في أصل الدعوى، فبيع المنافع والحقوق بيع عرفا ولغة ولو فرض بطلانه. ثم إنه لو اعتبر كون المبيع عينا فيراد منها ما تقابل المنفعة والحق، فتعم العين الشخصية والملك المشاع والكلي في المعين والكلي في الذمة والدين، وربما يقال: لا إشكال في شئ منها إلا الاخيرين، فان فيهما إشكالا، وهو أنه لابد في المبيع أن يكون ملكا ومعروضا للملكية، وهما