كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠
بتمامها تتبدل باضافة أخرى، فالاضافة هي السلطنة، وليس للناس سلطنة على السلطنة، وهكذا. فالحق إن البيع مبادلة مال بمال، وليس عبارة عن تمليك العين بالعوض، فالملكية جدة اعتبارية لها نحو تحقق في الاعتبار، وبها تتبدل الاموال، وأما هي بنفسها فليست قابلة للتبديل، لانه ليس للمالك ملكية على الملكية، بل لا فرق بين البيع وغيره في ذلك، حتى مثل الهبة المجانية، فان الواهب لا يملك المتهب ابتداءا، بل يعطيه المال، فإذا أعطاه إياه تنخلع عنه الاضافة، ويلبسها الآخر، انتهى ملخصا. وفيه موارد كثيرة للنظر نذكر مهماتها: منها - ما عرفت من أن التعريفين من هذه الجهة يرجعان إلى معنى واحد وإن اختلفا من جهة أخرى كما سيأتي. ومنها - أن السلطنة ليست هي الملكية، بل هي من الاحكام العقلائية للملكية، وتوهم وحدتهما أوقعه في الاشكال، وقال ما قال، وقوله صلى الله عليه وآله: (الناس مسلطون على أموالهم) [١] ينادى بما ذكرناه، فان اضافة الاموال إلى الناس هي الاضافة المملوكية، فقوله صلى الله عليه وآله: " الناس مسلطون على أموالهم " مساوق لقوله: " الناس مسلطون على أملاكهم " فان الناس لا يسلطون على الاموال بلا إضافة مالكية بينها وبينهم، فلو رجعت السلطنة إلى الملكية يكون قوله ذلك عبارة أخرى عن قوله: الناس ما لكون لا ملاكهم، وهو كما ترى من قبيل توضيح الواضح. فلا شبهة في أن السلطنة من أحكام الملكية لا نفسها، وأما باب الاعراض فهو أيضا من شؤون السلطنة على الاموال، ولا ضير في إيجابه
[١] البحار - ج ٢ ص ٢٧٢ الطبع الحديث.