كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣
اجتهاده حكم واقعي حتى يلزم منه التصويب كما زعم السيد الطباطبائي (قده) بل مراده أن المستفاد من أدلة اعتبار الامارات والاصول هو لزوم ترتيب آثار الواقع عند الشك، فالعقد الفارسي عند الشك في اعتبار العربية بمنزلة العربي في لزوم ترتيب الآثار عليه، كما أن مرادنا من الاجزاء في باب الاصول ذلك، بدعوى أن حديث الرفع بعد عدم جواز حمله على الرفع واقعا لدى الشك في الحكم يحمل على ترتيب أثاره، كترتيب آثار الحل والطهارة الواقعيين في أصلهما، غاية الامر أن ما بنينا عليه أن دليل اعتبار الامارات قاصر عن ذلك، بخلاف أدلة الاصول، وذهب بعضهم في الامارات أيضا إلى الاجزاء فالمسألة مبنية على ما ذكره رحمه الله، لا على ما ذهب إليه السيد الطباطبائي (قده). ثم قال السيد: " إن ترتيب الاثر على ظن المجتهد الآخر جاز فيما كان فعله موضوعا للاثر بالنسبة إليه، كالنكاح وغيره دون ما كان فعله قائما مقام فعله، كاستيجار الولي للقضاء عن الميت من يعتقد بطلان صلاته، فان فعل الاجير فعل المستأجر، وما نحن فيه بمنزلة ذلك، لان العقد متقوم بطرفين، ويجب على كل من المتبايعين إيجاد عقد البيع، وهو عبارة عن الايجاب والقبول - ثم قال -: البيع فعل واحد تشريكي لابد أن يكون صحيحا في مذهب كل منهما " انتهى ملخصا. وفيه - بعد الغض عن البعد عن مذاق الشارع من أن يجوز تزويج زوجة الغير باجتهاده وأن يجوز لمن يرى بطلان الطلاق أن يتزوج بالمطلقة بالطلاق الباطل - أنه بمقتضى تساوي نسبة دليل حجية ظن المجتهدين إلى الظنين - كما جعل ذلك في صدر كلامه مبنى ذلك القول - لا يعقل ترجيح اجتهاد غيره على اجتهاده، فمن يرى بطلان العقد كيف يرفع اليد عن ظنه، ويجب عليه ترتيب آثار الصحة، وهذا معنى اتباعه ظن غيره، ودليل