كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١
ترجع نفس العين إلى من انتقلت عنه حتى مع تلفها كما تقدم، فحينئذ لو فسخ العقد والعين موجودة في ملكه ولو بملك جديد يكون مقتضى حل العقد رجوعها بنفسها لا بمثلها أو قيمتها، إذ لم يتعلق العقد بهما حتى يكون مقتضى حله رجوعهما، فالقول بامتناع التراد غير وجيه. لكن التحقيق حسب ما أشرنا إليه أن لا شأن للفسخ إلا حل العقد وأما رجوع العين فليس مقتضى الفسخ، بل مع حل العقد تصير العين ملكا للبائع بالسبب السابق، وانما تصير ملكا له لو لا المانع، ومعه لا ترجع إليه، كما إذا كانت تالفة حقيقة أو حكما، لكن لازم الفسخ كون الطرفين ملزما برد العوضين إلى صاحبه، فيكون لهما عهدة الرد كما تكون عهدة التسليم في البيع، ولزوم التسليم انما هو مع بقاء العين، ومع تلفها ولو حكما يرجع ما هو الاقرب إليها، وهذا من غير فرق بين حصول الملك الجديد وعدمه، فلو عادت بفسخ أو ملك جديد يكون مقتضى عهدة الرد ردها، والاحتمالات الاخر مبنية على مبنى غير مرضي. نعم لو فسخ في حال كانت العين للمفسوخ عليه بفسخ أو ملك جديد فمقتضى فسخه حل المعاوضة، فحينئذ ترجع العين إلى ملك الفاسخ بالسبب السابق، ولا منافاة بينه وبين عروض ملك للغير، لان العقد باق عرفا واعتبارا ولم تسلب من العوضين صفة العوضية، لعدم المنافاة بينها وبين المعاوضة الاخرى عليهما، فبعد حل العقد ترجع العين المملكوك للمفسوخ عليه إلى الفاسخ بالسبب السابق. وقد يقال: إن مطلق التصرفات الناقلة أو الموقوفة على الملك موجبة لسقوط الرد مطلقا، لان العين تخرج بها عما هي عليها، ولابد في الرد من بقائها على ما هي عليها، كما في خيار العيب، والجواز هاهنا كخيار العيب، وهو كما ترى مصادرة ظاهرة، لان المدعى أنه بالنقل يسقط الرد