كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧
برد مال الغير إلى صاحبه إن قلنا بعدم وجوبه شرعا، وانما غصبه وحبسه محرم لا رده واجب، ولازم هذا الالزام والايجاب لزوم العقد بالتقريب المتقدم. والفرق بينهما أن في التقريب الاول جعل اللازم كناية عن ملزومه وإرشادا إليه، وفي الثاني يكون الالزام ثابتا لللازم، ويثبت اللزوم بالملازمة، لعدم الانفكاك بين لزوم العمل بالمقتضى ولزوم العقد، أو للتنافي بين لزوم العمل وجواز العقد. وثالثة بأن يقال: إن وجوب الوفاء مولوي شرعي بحيث يعاقب المتخلف على تركه بعنوانه، فحينئذ قد يقال: إن إيجاب الوفاء بالعقد لاجل إيجاب مولوي آخر متعلق بابقاء العقد، حتى يدفع التنافي العقلائي بين إيجاب الوفاء وجواز العقد وإباحة فسخه، وهو بعيد غايته، ولا أظن التزامهم به، فان لازمه وجوب إبقاء العقد والعمل بمقتضاه مع نفوذ الفسخ. وقد يقال: إن لازم إيجاب الوفاء لزوم العقد وخروج زمام العقد عن يدهما بالتقريب المتقدم، والفرق بينه وبينهما واضح، وعلى أي تقدير يستفاد من الآية لزوم العقد معاطاة كغيرها. والاقرب بحسب الجمود على اللفظ هو الوجه الثالث، ولعل الاقرب بحسب الاعتبار وبعد ثبوت العقابين مع حبس مال الغير تخلفا عن مقتضى العقد هو الوجه الثاني، سيما مع حكم العقلاء بلزوم الوفاء بالعقود والشروط ولا أظن التزام القوم بالوجوب الشرعي المولوي في الوفاء بعقد البيع ونحوه. وكيف كان لا يفترق الامر على ما ذكرناه في الاحتمالات الثلاثة، إذ على جميعها يثبت المطلوب. ثم على ما ذكرناه لا يرد إشكال الشبهة المصداقية الذي يرد على تقريب الشيخ الانصاري (قده) على ما يأتي، ضرورة أن المدعى كون