كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٢
المالكية - وهو واضح، ضرورة عدم إنشاء مبادلة بين الطرفين - ولا العقلائية، لعدم اعتبار العقلاء ملكية ما يعطي غرامته للغارم، بل الظاهر المرتكز بينهم بقاؤه على ملكية صاحبه، ولهذا يقال بحسب ارتكازهم: إن مال المغصوب منه سرق وغرق وضاع حتى بعد الغرامة، وإذا وجد يقال: إن ماله وجد، لا مال الغارم، ولا يعتبر العقلاء أداء الغرامة معاوضة، ولا رد العين معاوضة أخرى، أو انفساخا لمعاوضة، ويؤيده أن الغرامة في التلف الحقيقي وغيره على نهج واحد مع وضوح عدم اعتبار العقلاء ملكية التالف الحقيقي في مقابل الغرامة والادلة الشرعية لا تدل إلا على الضمان ولزوم الغرامة ولا يستفاد منها إلا ما لدى العرف، فاحتمال المعاوضة القهرية التعبدية ضعيف. بقي الكلام في خصوص الخياطة بالخيط المغصوب، فان لم يصر الخيط بعد الاخراج تالفا ولم يوجب إخراجه تلف شئ من الغاصب فلا إشكال في لزوم رده، وعدم لزوم الغرامة وإن أوجب تلف مال الغاصب، كما إذا انجر إلى تلف ثوبه، ومثل الخشبة المستدخلة في البناء إذا كان إخراجها موجبا لهدم البناء، فهل يجب رد المغصوب وإن صار ما صار، لان الغاصب يؤخذ بأشق الاحوال لاجل انصراف أدلة نفى الحرج والضرر عنه، أو لا يجب، لان ذلك أمر سفهي تنصرف أدلة وجوب الرد وحرمة الحبس عن مثله، بل لابد من الغرامة بدلا للحيلولة، أو يكون بحكم التالف تجب غرامته، ويجوز للغارم التصرف فيه أو يبقى على ملكه بعد الغرامة أيضا؟ وجوه، لعل الاول أقرب إلى القواعد، ويشهد له بعض الروايات الواردة في من غصب أرضا فبنى فيها " أنه يرفع بناؤه وتسلم التربة إلى صاحبها، ليس لعرض ظالم حق " [١] وفي من زرع أو
[١] الوسائل - الباب - ٣ - من كتاب الغصب - الحديث ١.