كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥
على ما ينبغي. ومنه يظهر الحال في فرع آخر، وهو أنه لو نقله القابض من بلد القبض إلى بلد آخر وانتقل المالك إلى بلد ثالث فان مقتضى وجوب الرد إلى المالك هو النقل إليه إلا أن يتقيد بدليل نفي الضرر أو الحرج، فتدبر. فما قال بعض الاعاظم (قده): - من أنه يحتمل أن لا يكون الرد إلى بلد القبض أو البلد الذي انتقل إليه المالك واجبا إلا إذا كان في بلد القبض خصوصية، بأن يكون قيمته أغلى أو راغبه أكثر - ليس بوجيه، لعدم الدليل على لزوم الرد إلى بلد القبض، وانما الدليل على وجوب الرد إلى مالكه كان في بلد القبض أم لا. نعم يمكن أن يقال: إن الدافع إذا كان جاهلا بالفساد مع مبالاته بالشرع بحيث لو كان عالما لما أقدم على المعاملة ولم يدفع ماله إلى القابض وكان القابض عالما بالحكم وحال الدافع كانت المؤونة على القابض، سواء كانت متعارفة أم زائدة عليها، بل ولو لزم من دفعها الحرج عليه، لكونه بحكم الغاصب، بل هو الغاصب المأخوذ بأشق الاحوال، لانصراف أدلة نفي الضرر والحرج عن مثله، ولو كان القابض جاهلا مع مبالاته بالشرع والدافع عالما بالحكم وحال القابض فليست المؤونة عليه مطلقا، سواء قلنا بشمول دليل نفي الضرر لمثل المورد أم لا، ولا يجب عليه الرد، لانصراف دليل وجوبه عنه، نعم يجب عليه التخلية ورفع اليد عنه. الثالث: لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الرد كان عليه عوضها، لقاعدة اليد بما تقدم الكلام فيها، ولقاعدة الاتلاف التي هي