كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢
ثم إن إضافة " على " إلى " اليد " وجعل ما أخذت عليها إما مبنية على دعوى أن الشخص عبارة عن اليد الآخذة، كما أن الامر كذلك في إطلاق العين وإرادة الربيئة، فانه أيضا مبني على دعوى أن الربيئة باعتبار جمع قواه - كأنه في قوة واحدة هي العين - صار جميع حقيقته هو العين. ففي المقام يدعى أن الغاصب ونحوه كأنه صار يدا، فأطلق اليد وأراد معناها الحقيقي استعمالا وادعى كون الشخص الآخذ هو اليد، فأراد جدا أن ما أخذ الشخص على عهدته، وهو نظير ما روي عنه صلى الله عليه وآله في حق المؤمنين " هم يد على من سواهم " [١] بدعوى أنهم لوحدتهم واجتماعهم وجمع قواهم على ضد الكفار، وكون مظهر طردهم إياهم وخذلانهم بهم هو أيديهم أنهم يد واحدة على من سواهم. أو مبنية على الكناية عن الشخص الآخذ، كما يقال في مقام لزوم رد الامانة أو الدين: " بأي يد أخذت لابد أن ترده بها " أو يقال: " اليد تعرف اليد " في بيان أن كل من أخذ شيئا لابد أن يرده هو بعينه ولا يحوله إلى غيره. ثم إن الظاهر هو أن نفس ما أخذ يعلق على عهدة الآخذ، ولا مانع من جعل الشخص على العهدة اعتبارا، كما في الكفالة، فإن فيها يكون الشخص المكفول على عهدة الكفيل، وهو أمر عرفي، تأمل. فيمكن أن تقع العين على العهدة إلى زمان الرد، وهو يختلف عرفا، فمع كون العين موجودة يكون الرد والتأدية بوجه، ومع تلفها فما هو الاقرب إليها يعد من مراتب الرد والتأدية عرفا، وبالجملة بعد تصور عهدة العين الخارجية يؤخذ بالظهور ولا حجة في رده.
[١] الوسائل - الباب - ٣١ - من أبواب القصاص في النفس.