كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩
اللزوم فلا يبعد أيضا ثبوتها للاطلاق، ولا يلزم منه اللغوية سيما مع صيرورتها لازمة بتلف أحد العوضين، كما أن جعل الخيارات المتعددة غير مستلزم للغوية وتحصيل الحاصل بعد إمكان سقوط بعض وبقاء بعض، بل على مسلكنا من الفرق بين الاحكام والخطابات القانونية وغيرها يدفع إشكال اللغوية في أمثال المقام، وأما قضية اجتماع المثلين فهي كما ترى. ثم إن ما ذكروا من ثبوت جميع شرائط العقد في المعاطاة بناء على لزومها إلا الصيغة فقط وأرسلوه إرسال المسلمات غير وجيه، ضرورة أن ما لدى العقلاء من المعاطاة لا يعتبر فيها كثير من الشروط التي اعتبرها الفقهاء في البيع بالصيغة، كالتوالي بين الايجاب والقبول، مع أن بناء العرف في المعاطاة على خلافه، كما أن الشروط التي ثبتت بالاجماع لا يمكن اثباتها لها، ولو على القول بصحتها ولزومها وكونها كسائر البيوع، لما أشرنا إليه آنفا. الثاني: كما تتحقق المعاطاة بتعاطي الطرفين كذلك تتحقق باعطاء طرف واحد بحيث يكون إعطاؤه وأخذه كالتعاطي موجبين لتحققها. وقد يقال بعدم تعقل توقف المعاطاة المقصود بها المبادلة على العطاء من الطرفين، بل لابد في تحققها من الاعطاء والاخذ لطرف واحد، لان الآخذ إن أخذ العين المنشأ باعطائها التمليك منشئا به القبول لما ملكه المعطي تتم به المعاملة، ويكون إعطاء الثمن بعدها وفاءا، وإن لم يكن منشئا لقبول ما ملكه الاول لم يجد إعطاؤه ولو بقصد المعاوضة، لان الاعطاءين المستقلين كالايجابين كذلك في عدم انعقاد المعاملة بهما، وكان كل منهما