كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١
أو إلى عين ومال ظاهرة في التكليف، ولابد فيه من التقدير، وفي المقام يكون المقدر الحفظ، والمعنى يجب على الآخذ حفظه إلى زمان الاداء، سيما مع اضافتها إلى " اليد " فان الظاهر منها هو التكليف المناسب لليد، وهو الحفظ في المقام، وسيما مع ظهور الموصول في عين ما أخذت، فانه لا يناسب الضمان، لان الضمان بعد التلف، فالرواية ظاهرة في التكليف أو مجملة، واعترف الشيخ الاعظم (قده) بالظهور في التكليف فيما أسند الظرف إلى فعل المكلف دون ما إذا أسند إلى مال من الاموال. أقول: الظاهر ظهور " على " في الاستقرار على العهدة، من غير فرق بين إسنادها إلى الفعل أو المال، فقوله تعالى: " ولله على الناس حج البيت " الخ [١] ظاهر في استقرار الحج على عهدة المستطيع، وأنه صار دينا عليه، ولهذا لو ذهبت استطاعته وجب عليه الحج واستقر في ذمته، ولو مات يخرج من ماله، فلو كان صرف تكليف سقط بموته، أو سلب استطاعته لم يكن وجه له، والوضع في الآية الكريمة يستفاد من " على " لا غير، والظاهر أن هذا منشأ ما ورد في قضية الخثعمية عن رسول الله صلى الله عليه وآله " دين الله أحق بالقضاء " [٢]. والظاهر من " على " الاستعلائية أن المال أو العمل والفعل محمول على العهدة، ومستقر عليها كاستقرار زيد على السطح، بدعوى أن العهدة والذمة شئ يقع ثقل المال ونحوه عليه، فمثل لله علي كذا أو علي أن أفعل كذا ظاهر في أن ذلك الامر دين من الله تعالى عليه، ولهذا يقال: إنه وفي به، ويؤمر بالوفاء بالنذر، وفي التكليف المحض لم يصح ذلك الاطلاق إلا بتأول.
[١] سورة آل عمران: ٣ - ٩٧.
[٢] كنز العمال - ج ٣ ص ٥٦ الرقم ١٠٣٧.