كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤
إذا كان مأمونا " [١]. وقوله عليه السلام: " في رجل استأجر حمالا فيكسر الذي يحمل أو يهريقه فقال: - على نحو من العامل - إن كان مأمونا فليس عليه شئ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن " [٢]. ومنها قوله عليه السلام في الرواية المتقدمة: " بعد أن يكون الرجل أمينا " [٣] لان الاستبضاع ليس على نحو الامانة حقيقة، بل كان حاله حال القصار والحمال ونحوهما، - انما هي بصدد بيان التغريم في مقام القضاء والتفصيل بين الامين والثقة والعدل وغيرهم، فيحكم بغرم غير المأمون وعدم غرم المأمون، أي في مقام القضاء ومطالبة البينة وتوجه اليمين. وهذه الطائفة كالطائفة الاولى وردت في موارد يكون لها حالتان: إحداهما الضمان إذا كان التلف عن إفراط وتفريط، وثانيتهما عدمه إذا كان سماويا بغيرهما، فذلك المورد مفروض في تلك الروايات، فلا يعقل تشخيص الموضوع والمورد بها، فلا يمكن استفادة حكم العقود الفاسدة التي لم يعلم أن لها حالتين منها، فتدبر. مع أن التفصيل بين الامين وغيره في الضمان أعم من وجه مع المدعى. وأما التشبث بموثقة إسحاق بن عمار قال: " قلت لابي إبراهيم عليه السلام: الرجل يرهن الغلام والدار فتصيبه الآفة على من يكون؟ قال: على مولاه، ثم قال: أرأيت لو قتل قتيلا على من يكون؟ قلت: هو في عنق العبد، قال: ألا ترى فلم يذهب مال هذا؟ ثم قال: أرأيت لو كان ثمنه مأة دينار فزاد وبلغ مأتي دينار لمن يكون؟ قلت:
[١] و
[٢] الوسائل - الباب - ٢٩ - من كتاب الاجارة - الحديث ٣ - ١٠
[٣] الوسائل - الباب - ٤ - من كتاب الوديعة - الحديث ٤