كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١
يمكن أن يقال: إنه لا يصدق عليها البيع المقابل للشراء، وهو لا يضر. فمضافا إلى ما ذكر أن الاخذ يمكن أن يقصد به القبول تارة، فتمت المعاملة به، ويمكن أن يقصد به تحقق الايقاع العملي الخارجي فلا يكون قبولا، فكما يصح الاعطاء قاصدا به الايجاب يصح الاعطاء بعد الاعطاء قاصدا به قبول الايجاب العملي. بل يمكن أن يقال: إن الايجاب اللفظي في البيع بالصيغة إذا وقع عقيب إيجاب فقال البائع: بعتك داري بألف وقال الآخر: بعتك الالف بدارك يكون الايجاب الثاني قبولا بالحمل الشائع، فيصدق عليه الايجاب باعتبار، وقبول الايجاب الاول باعتبار وكذا الحال في المعاطاة المقصود بالاعطاء الثاني قبول ما أوجبه الاول باعطائه، فتدبر. فلا إشكال في وقوع المعاطاة باعطاء الطرفين، كما لا إشكال في وقوعها باعطاء طرف واحد وأخذه بعنوان القبول. والاشكال بأن القبول لابد وأن يكون بعد تمامية الايجاب، مع أن الاخذ متمم الاعطاء الايجابي، ولا يعقل أن يكون قبولا مدفوع، أما على مسلكنا فواضح، وأما على مسلك القوم فلان لزوم تأخر القبول لاجل كونه مطاوعة، ولا يلزم أن يكون ذلك بالتأخر الزماني، بل يكفي التأخر الرتبي، نظير الكسر والانكسار، فالعطاء فعل واحد إذا نسب إلى الفاعل يكون إعطاءا، وإذا نسب إلى القابل يكون أخذا وقبولا ومطاوعا، والدليل على عدم لزوم التأخر الزماني جريان المعاطاة في النسيئة والقرض عند العقلاء. والاشكال بأن القصد لا يمكن أن يكون مشخصا للفعل بعد ما كان نفس ذات الفعل مبهما غير معنون بعنوان البيع وغيره - لعدم إمكان تعلق القصد بما يحتاج في عنوانه إليه، للزوم الدور، وهذا إشكال سار