كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦
بل كان داعيا أو مقارنا يكون حكمه كما ذكر. وفيه أن مفروض المسألة هو المقبوض بالبيع الفاسد، فحينئذ لو كانت المعاملة عقلائية والفساد من ناحية إخلال شرط شرعي فلا إشكال في أن العقد في محيط العقلاء كان صحيحا يترتب عليه الاثر عرفا، من غير فرق بينه وبين الصحيح شرعا، كما ترى أن بيع الخمر والخنزير وآلات اللهو من البيوع العقلائية من غير نظر منهم في ذلك إلى اعتبار الشرط الشرعي، فعليه لا شبهة في أن الرضا الحاصل في إيقاعه رضى بالعقد فقط، بل لا معنى لكونه راضيا بالتصرف، فانه من قبيل الرضا بتصرف الغير في مال نفسه الذي هو غير مربوط به، وبالجملة الرضا العقدي لا يفيد شيئا. وأما الدفع الذي هو مورد كلامه فلا شبهة في أنه مع بنائهما على الصحة العقلائية يكون من قبيل العمل على مقتضى العقد، فهل ترى أن بائع الخمر إذا دفعها إلى المشتري يكون دفعه بغير عنوان العمل على مقتضى عقده. ولهذا لو باع كليا لا يؤدي إلا المصداق المنطبق عليه، ولو باع شخصا لا يرى هو ولا غيره من العقلاء إلا كونه مستحقا لما وقع عليه العقد، فتوهم أن العالم بالفساد الشرعي يكون أداؤه ودفعه لا بعنوان العمل بالمعاملة ومقتضاها في غاية الضعف. فلا ينبغي الاشكال في عدم كون تسليم الثمن أو المثمن إلى الطرف من قبيل الامانة المالكية، ولا في أن الرضا المعاملي والرضا بالدفع الذي هو مقتضى المعاملة لا يوجبان رفع الضمان، فمقتضى قاعدة اليد ضمانه عالما كان أم جاهلا، نعم لو كان الشرط غير المراعى في المعاملة من الشرائط العقلائية فمع الالتفات يكون الجد بالمعاملة مشكلا، ومع فرضه لا تكون المعاملة متحققة، فيخرج الموضوع عن محط البحث، وهو