كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٣
صلى الله عليه وآله فعل هذا، وأمر به لكيلا يجتري الناس بالبهائم وينقطع النسل " (٤). ورواية سدير عن أبي جعفر عليه السلام " في الرجل يأتي البهيمة قال: يجلد دون الحد، ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها، لانه أفسدها عليه، وتذبح وتحرق وتدفن إن كانت مما يؤكل لحمه، وإن كانت مما يركب ظهره أعزم قيمتها، وجلد دون الحد، وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد أخر حيث لا تعرف، فيبيعها فيها كيلا يعير بها صاحبها " (٥) بدعوى أن الظاهر منهما أن الاعتبار بيوم أداء القيمة لا يوم الافساد، فان يومه يوم إتيان البهيمة، ويوم الذبح والتغريم غيره. وفيه نظر أما بالنسبة إلى ما يركب ظهره فانه لا يخرج عن ملك صاحبه، وتغريم الواطئ ليس من قبيل تغريم الضمانات، بل لتمليك الدابة عليه قهرا، فهو خارج عن المورد، وأما بالنسبة إلى ما يؤكل لحمه فان قلنا بعدم خروجه عن ملك صاحبه أيضا فالتقويم حال الاتلاف يدل على أن الاعتبار بيوم التلف، وإن قلنا بخروجه إما لظهور قوله: " أفسدها عليه " أو لسلب الملكية عرفا بعد سلب جميع آثارها فيمكن أن يقال: إن ظاهرهما أن الوطئ سبب لتلك الاحكام، أي التقويم والذبح والحرق، والظاهر ترتب الاحكام عليه بلا مهلة، فيكون الاعتبار بتقويم يوم الوطئ والافساد، وانما لم يذكره إما للاتكال على الظهور العرفي أو لعدم اختلاف قيم الحيوانات في أيام قلائل، سيما في تلك الازمنة، وتخلف زمان التقويم عن زمان الوطئ بأزمنة كثيرة بعيد نادر. ثم إنه حكي عن الشهيد الثاني (قده) الاستشهاد بصحيحة أبي ولاد (٤) و (٥) الوسائل - الباب - ١ - من أبواب نكاح البهائم الحديث ١ - ٤ من كتاب الحدود.