كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٢
احتمال دخالة خصوصيات الرهن في الحكم فبعيد مخالف لفهم العرف سيما في باب الضمان. وكصحيحة محمد بن قيس [١] وغيرها الظاهر منها فرض التلف والتهاتر وتراد الفضل بمجرد التلف، والظاهر منها أن القيمة تتعلق بالذمة حال التلف، واحتمال أن يكون المراد قيمة يوم التفريط لا يوم التلف بعيد جدا لا يحتمله العرف والعقلاء. ثم إن إسراء الحكم منها إلى الموارد بعد التعليل المتقدم انما هو بدعوى أن العقلاء يفهمون منها أن خصوصيات المورد من الرهن والفضل ونحوهما غير دخيلة في الحكم، وما هو تمام الموضوع هو التلف مضمونا سيما مع كون الضمان في القيميات لديهم بقيمة يوم التلف، واحتمال دخالة التعدي والتفريط في الضمان بعيد بالنسبة إلى بعض مراتب التعدي، كركوب الدابة مثلا نصف ساعة مما يوجب انقلاب يد الامانة إلى الضمان، فيكون الدليل عليه هو قاعدة اليد، ولو منعت دلالتها فلا إشكال في التأييد، فتدبر. والانصاف أن المراجع إلى أخبار أبواب الضمانات وارتكاز العقلاء فيها لا ينبغي له الريب في أن الضمان في القيميات مطلق بقيمة يوم التلف نعم ربما يتوهم من بعض الروايات خلاف ذلك، مثل ما وردت عن أبي عبد الله وأبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليهم السلام: " في الرجل يأتي البهيمة فقالوا جمعيا: إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت، فإذا ماتت أحرقت بالنار، ولم ينتفع بها، وضرب هو خمسة وعشرون سوطا ربع حد الزاني، وإن لم تكن البهيمة له قومت وأخذ ثمنها منه، ودفع إلى صاحبها وذبحت وأحرقت بالنار، ولم ينتفع بها، وضرب خمسة وعشرون سوطا فقلت: ما ذنب البهيمة؟ فقال: لا ذنب لها ولكن رسول الله
[١] الوسائل - الباب - ٧ - من كتاب الرهن - الحديث ٤.