كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤
أدارها في البلدان له إلزامه بالرد إلى كل واحد منها، لان له أن يقول: إني أريد بقاء مالي في ذلك البلد الذي وصل إليه، وليس له إلزامه بالنقل إلى مكان لم يصل إليه وإن كان المالك هناك، وكذا بالنسبة إلى المثل، له المطالبة به في جميع الامكنة التي وصلت العين إليها إلى زمان التلف، ومع التعذر له قيمة المثل في تلك الامكنة، والوجه فيه انصراف أدلة الضمان، لان المستفاد من قوله عليه السلام: " المغصوب مردود " [١] و " من أتلف " و " على اليد " ونحو ذلك وجوب الرد والدفع في مكان ذلك المال " انتهى. وفيه ما لا يخفي، أما في العين الموجودة فلا دليل على لزوم رد العين إلى كل مكان وصلت إليه، وإرداة المالك بقاء ماله في مكان لا يلزم تبعيتها، ومثل قوله (ع): " المغصوب مردود " لا يدل إلا على وجوب رده إلى صاحبه، ودعوى الانصراف إلى الايصال إلى كل مكان وصل إليه من غرائب الدعاوي، ولو فرض انصراف فهو بالنسبة إلى مكان الغصب، وهو أيضا ممنوع. نعم لا يبعد الفرق بين الاشياء التي تتعلق الرغبات العقلائية بوجودها في مكان الغصب أو كان لردها إلى مكان مؤونة أو مشقة فأراد الدافع ردها إليه في غيره، والظاهر أن للمالك الامتناع عنه ومطالبة رده إليه، وما لا يكون كذلك نحو خاتم غصب منه في مكان وأراد رده في مكان آخر لا تختلف الحال فيهما، فالظاهر وجوب قبوله وعدم لزوم رده إلى مكان الغصب، كما أن للمالك مطالبته في ذلك المكان، وسيأتي الوجه فيه. ولو قيل: إن مقتضى دليل السلطنة تسلط المالك على إبقاء العين
[١] الوسائل - الباب - ١ - من كتاب الغصب - الحديث ٣ وفيه " الغصب كله مردود ".