كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٩
قيمتها، لانها سد لخللها في هذا الحال بالمقدار الممكن، فلابد حينئذ من اعتبار قيمة يوم تلفها. وأما إن قلنا: بأن العهدة مع التعذر الطارئ تشتغل بالمثل، ولابد من الخروج عن عهدته لا عهدة العين، لان المفروض عدم كون العين على العهدة فلا وجه لمراعاة قيمتها، فالمثل المضمون ينقلب إلى القيمة لا العين المفقودة غير المضمونة، فحينئذ لابد من اعتبار قيمة المثل يوم التعذر، هذا إذا قلنا بضمان المثل في المثلي، ولو قلنا بأن العين على العهدة إلى زمان تعذر المثل ثم تنقلب إلى القيمة كان المدار قيمة يوم التعذر. ثم إن الوجه في اعتبار أعلى القيم من حين الاخذ إلى حين التلف هو ما أشرنا إليه سابقا من أن العين مضمونة بجميع أوصافها الدخيلة في الرغبات، فلو قلنا بأن وصف التقويم أيضا من الاوصاف الواقعة تحت اليد تبعا فلا محالة تكون القيمة العالية مضمونة، ومع تنزلها لم يرتفع الضمان فلو تلفت العين صارت بقيمتها العالية مضمونة. وأما بعد التلف فلا وجه لضمان زيادة قيم الامثال إلى حين التعذر أو الاداء، لان العين التالفة خرجت عن تحت اليد، ووقوعها على العهدة على القول به أو وقوع مثلها غير كونهما تحت اليد، فلا وجه لضمان زيادة قيم أمثال العين أو العين المفروضة الوجود، فيسقط كثير من الاحتمالات كأعلى القيم من حين الاخذ إلى حين الاعواز أو المطالبة أو الاداء أو من حين التلف إلى الاحيان المشار إليها. فما قال بعض أعاظم العصر (قده) بأن الانقلاب إلى القدر المشترك بين العين والمثل، أي أعلى القيم من زمان الاخذ إلى زمان إعواز المثل وجيه، لانه لو قلنا بضمان القيمي بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف ينتج في المقام ضمانه بأعلى القيم من حين أخذ العين إلى زمان إعواز