كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦
عن مورد الاشتراط برضا المالك؟. لا يبعد رجحان هذا الاخير، ويدل عليه الروايات الدالة على جواز الشرط في العارية، فانها تدل على جواز شرط الضمان فيما لا ضمان مع عدمه وجواز شرط عدم الضمان فيما فيه الضمان، كالذهب والفضة، ففي صحيحة زرارة قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: العارية مضمونة، فقال: جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه، إلا الذهب والفضة، فانهما يلزمان إلا أن تشترط عليه أنه متى توى لم يلزمك تواه، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك، والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط عليك " [١] وفي صحيحة أخرى عنه قال: " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وديعة الذهب والفضة، قال: فقال: كل ما كان من وديعة ولم تكن مضمونة لا تلزم " [٢] ومعلوم أن المراد منه اشتراط عدم الضمان، وإلا فمن قبيل توضيح الواضح، وتدل عليه بعض الروايات في كتاب الاجارة، فراجع. هذا بحسب القواعد ومقتضى تلك الروايات، وأما البحث الفقهي الجامع فمحتاج إلى المراجعة والتفصيل. ثم إنه قد يستدل للعكس بأن المالك في القبض الصحيح إذا سلط القابض على ماله مجانا تخرج يده عن عموم " على اليد " إما تخصصا أو تخصيصا، وملاكه في الفاسد بعينه هو الملاك في الصحيح، ولا أولوية لاحدهما. وفيه أن التسليط في مثل عقد الاجارة والرهن ليس مجانا، لان التسليم لاجل الحق القائم بالعين لاستيفاء المنفعة، ولو فرض أن الثمن في الاجارة في مقابل المنفعة لكن للمستأجر حق على العين لاستيفائها، والتسليم لاجل
[١] الوسائل - الباب - ٣ - من كتاب العارية - الحديث ٢.
[٢] الوسائل - الباب - ٤ - من كتاب الوديعة - الحديث ٣.