كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٨
كان الاصل الاشتغال، ويصح استصحاب بقاء العين أو المثل على العهدة لترتب وجوب أدائهما أو حرمة حبسهما على صاحبهما، وأما بناء على ضمان القيمة في القيمي فالاصل البراءة، للدوران بين الاقل والاكثر. وقد يقال: بناء على تعلق العين بالذمة إن قاعدة الاشتغال محكمة لو قلنا بأن العين تسقط عن الذمة بأداء المثل في المثلي والقيمة في القيمي، فمع أداء الاقل يشك في السقوط، والاصل الاشتغال، ويجري الاستصحاب وأما لو قلنا بأن العين لا يعقل سقوطها عنها مع امتناع تأديتها التي هي الغاية فلا شك في السقوط، وانما الشك في التكليف الزائد، لان الواجب تدارك مالية ما في العهدة، وهي مرددة بين الاقل والاكثر. وفيه أن القائل ببقاء العين على الذمة وعدم سقوطها إلى الابد لابد وأن يقول بأن العين لما كانت لها خصوصية شخصية، وهي بهذه الخصوصية على الذمة لا يعقل سقوطها، لامتناع تأديتها، وأن يقول: إن اللازم على المكلف الخروج عن عهدة غرامتها وضمانها من غير أن يتعلق بالقيمة تكليف مستقل يتردد بين الاقل والاكثر، ومن غير أن يتعلق بالذمة وراء نفس العين بجميع جهاتها شئ، حتى يقال: إن المالية مرددة بين الاقل والاكثر، فلا المالية على العهدة ولا التكليف متعلق بأداء القيمة مستقلا، بل العين على العهدة، ولابد من الخروج عن عهدة غرامتها، وإن لم تسقط بعد أداء الغرامة أيضا، لمكان استقرارها على الذمة بشخصيتها ومع أداء الاقل يشك في الخروج عن عهدة الغرامة والضمان، فالاصل الاشتغال، ويصح الاستصحاب، تأمل جيدا. وقد يقال: " إن الاصل الاشتغال مع البناء على ضمان القيميات بالقيمة، لان المالية القائمة بالاعيان التي هي من حيثياتها وشؤونها أمر اعتباري بسيط، لا من الاعراض الخارجية حتى تكون لها قلة وكثرة أو