كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥
لمولاه، قال: كذلك يكون عليه ما يكون له " [١] بدعوى استفادة العلية من ذيلها، فكأنه قال: " كل من له الغنم فعليه الغرم " ومعلوم أن في فاسد تلك العقود يكون الغنم لصاحب المال، فالغرم عليه، فلا يضمن بفاسدها. فأنت خبير بما فيه، لعدم الدليل على كونه علة للحكم، بل الظاهر أنه تقريب إلى ذهن السائل في المورد، كما أن صدرها الراجع إلى قتل العبد تقريب لا تعليل، ولو كان تعليلا للزم منه التخصيص الكثير بل المستهجن، لان كلية موارد الضمان من الغصب والايادي غير المحقة ولو لم تكن غصبا والمقبوض بالعقود الفاسدة التي فيها ضمان والمقبوض بالسوم وغيرها خارجة عنه. ثم إن المستفاد من الادلة الواردة في هذه الابواب هل هو الضمان في مورده، وعدمه في مورده بنحو الاقتضاء كما في إيجاب الصلاة وتحريم الخمر، فلا يجوز شرط عدمه في مورد يقتضي الضمان ولا شرط الضمان في مورد يقتضي عدمه، ويكون الاشتراط مخالفا للشرع بدعوي أن قوله: " لا ضمان على الحمال " مثلا: مخالف لشرط الضمان، وكذا شرط عدم الضمان مخالف لقوله صلى الله عليه وآله مثلا: " على اليد " الخ وللادلة الخاصة للضمان، أو يكون شرط عدم الضمان في مورد الضمان مخالفا للشرع دون شرط الضمان في مورد عدمه، بدعوى أن الظاهر من جعل الضمان أنه حكم اقتضائي، لان ثبوت الحكم لا يكون إلا عن اقتضاء، وأما أدلة نفي الضمان فلا تدل إلا على عدمه، وهو لا يقتضي إلا عدم ثبوته، لعدم اقتضائه، وكونه عن اقتضاء لابد من الدلالة، وهي مفقودة، أو يكون شرط عدم الضمان في مورده أيضا غير مخالف للشرع، بدعوى أن الضمان انما هو لمراعاة المالك، فالادلة منصرفة
[١] الوسائل - الباب - ٥ - من كتاب الرهن - الحديث ٦