كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨
رأسا لا يحكم بالصحة ومع الشك بين الاقل والاكثر - أي لو شك في أن الاشارة كافية أو مشروطة بالعجز عن الكتابة أو مشروطة بلوك اللسان - لابد من مراعاة القيود المحتملة، لعدم جريان البرأة في المحصلات والاسباب والمسببات. وما يقال: - من أن جريانها في الاسباب الشرعية التي ترجع إلى جعل السببية والتسبيب بناءا على ما هو التحقيق لا مانع منه، ويرفع به الشك عن المسبب، لان الشك في تحققه ووجوده ناش عن الشك في اعتبار شرط أو قيد في سببه، ومع رفعهما بحديث الرفع يرفع الشك في تحققه ويحكم بوجوده، وهو مقدم على استصحاب عدم النقل وبقاء الملك، تحكميا للاصل الجاري في السبب على الجاري في المسبب، ولو كان الاول أصل براءة والثاني استصحابا - غير وجيه، لان إثبات ترتب المسبب على السبب موقوف على إثبات أن الاقل تمام السبب والسبب التام، ومع احتماله والشك في نقصه وتمامه لا يحكم بترتبه عليه، وجريان حديث الرفع في القيد المشكوك فيه لا يثبت كون البقية تمام السبب. وليس المقام من الموضوعات المركبة حتى يقال باثبات جزء بالاصل والآخر بالوجدان، بل الامر فيه دائر بين كون الاشارة سببا تاما حتى يترتب عليه المسبب أو ناقصا، وتمامه شرط كذائي، وإذا كانت سببا تاما يكون المؤثر أو الموضوع للاثر نفسها بلا دخالة شئ، لا نفسها وعدم شئ آخر، وما لم يحرز أنها تمام السبب لا يحكم بترتب المسبب عليها، واثبات تماميتها بالاصل مثبت، بل الاصل مثبت من ناحية أخرى أيضا، والتفصيل في محله. وقد تمسك الشيخ الاعظم (قده) بفحوى روايات طلاق الاخرس