كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩
المفاهيم ومصاديقها في خطاباته نظر العرف متبعا، كما أن الامر كذلك في خطابات العرف بعضهم مع بعض، ولهذا لا يعد لون الدم دما، والتفصيل موكول إلى محله. وفي رواية أخرى عن زرارة قال: " قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه، فولدت منه أولادا ثم أن أباه يزعم (ثم أتاها من يزعم خ ل) أنها له، وأقام على ذلك البينة، قال: يقبض ولده، ويدفع إليه الجارية، ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها " [١]. وفي قوله (ع): " ويعوضه " الخ احتمالان: أحدهما أن ما أصاب من لبنها وخدمتها أي المنافع المستوفاة منها جعل عوضا من قيمة الولد، فقدر القيمة بما أصاب منها تعبدا، والثاني ولو بملاحظة سائر الروايات أن قيمة الولد تقدير لما أصاب من اللبن والخدمة، فقيمته على هذا ليست لاجل استيفاء المنفعة التي هي الولد ولا بازاء تفويت منافع الجارية، ولا لاجل ضمان اليد على الجارية، ويتبعه ضمان المنافع، بل لاجل استيفاء سائر المنافع أي اللبن والخدمة، لكن لما كان قدرهما ربما يكون مجهولا أو معرضا للنزاع قدره الشارع بقيمة الولد، تأمل. وتحقيق المسألة موكول إلى محله، والآن لم نكن إلا بصدد فقه الروايات، لا الدخول في المسألة وجمع مداركها. وكيف كان لا تدل تلك الروايات على ما رام الشيخ الاعظم (قده) اثباتها، نعم إطلاق حسنة جميل يقتضي الرجوع إلى المثمن ولو بعد تلفه بالتلف السماوي، لان الرجوع إليه ليس عرفا مختصا بوجوده كما لا يخفي، فدلت هي على المطلوب، في الجملة على إشكال.
[١] الوسائل - الباب - ٨٨ - من ابواب نكاح العبيد - الحديث ٤.