كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢
أمثال تلك التراكيب كما قرر في محله، ولو فرض لزوم التقدير فلا وجه لتقدير شئ خاص، بل عدم ذكر شئ دليل العموم، بل مناسبة الحكم والموضوع تقتضي عموم المقدر، فما قيل: من أن المقدر هو التصرف وليس الفسخ تصرفا خيال في خيال يظهر ضعفه مما مر. ثم لو سلمنا أن المقدر التصرف حتى يكون ذلك وزان قوله عليه السلام في التوقيع المبارك المحكي " لا يحل لاحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه " [١] فالظاهر أن التصرف مطلق التحول والتقلب، حسيا كان أم لا، كما يشهد به العرف، ضرورة أن قوله: " له التصرف في هذا الملك تصرف الملاك في أملاكهم " يراد منه مطلق التصرفات معاملية كانت أم غيرها، وظاهر في مطلقها بلا شائبة مجاز وتأول، وتقسيم التصرف إلى المعاملي وغيره صحيح غير مجاز بحكم التبادر. فالتصرف إذا نسب إلى الاموال ظاهر في الاعم بلا شبهة، فما في التوقيع المشار إليه " وأما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا " الخ [٢] ظاهر في الاعم، ولا ينبغي الريب في أن المراد منه الاعم. وتوهم الاختصاص بمثل الاكل والشرب من التقلبات الحسية بعيد عن الوصاب، فقوله عليه السلام بعد ذلك: " فلا يحل لاحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه " أيضا ظاهر في الاعم وأريد منه ذلك. مضافا إلى أن الظاهر من كلمات اللغويين التعميم، ففي المنجد " صرف الدنانير: بدلها بدراهم أو دنانير سواها - المال: أنفقه - صرف الشئ: باعه - الدراهم: بدلها... صرفه في الامر: فوض الامر إليه...
[١] و
[٢] الوسائل - الباب ٣ من ابواب الانفال الحديث ٦ من كتاب الخمس.