كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١
" وإذا افترقا وجب البيع " إذ الاطلاق يقتضي أن يكون واجبا فعليا من جميع الجهات، وأدلة سائر الخيارات مقيدة له، لا حيثيا. أقول: إن قلنا بأن جعل الخيار للبيع الجائز ذاتا لا مانع منه كجعل الخيارات المتعددة للبيع فلا دلالة لجعل الخيار على لزومه، لانه كاللازم الاعم الذي بثبوته لا يحرز الملزوم الخاص. وإن قلنا بعدم صحة جعله للجائز ذاتا بحسب حكم العقل أو العقلاء فان كان هذا الحكم كالقيد الحاف بالكلام فيكون قوله عليه السلام: " البيعان بالخيار " مقيدا بكون بيعهما لازما ففي مورد الشك في كون بيع لازما كالمعاطاة لا يصح التمسك باطلاقه، لان الشبهة مصداقية. وإن قلنا بأن حكم العقل أو العقلاء كالمخصص المنفصل لا يوجب تقييد الموضوع عند صدوره وكان القيد لبيا منفصلا، فان قلنا بجواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في مثله كما قالوا، فيمكن التمسك باطلاق " البيعان بالخيار " لاثبات الخيار في المعاطاة، وكشف لزومها، نحو التمسك بقولة: " لعن الله بني أمية قاطبة " في مورد الشك في إيمان واحد منهم لجواز لعنه، وكشف عدم إيمانه، إذ في المخصص اللبي المنفصل جاز التمسك بالعام، وإن قلنا بعدم الفرق بين المخصصات اللبية واللفظية في عدم جواز التمسك في الشبهة المصداقية، كما اخترناه في محله فلا يصح التمسك باطلاقه لكشف حال الموضوع. إلا أن يقال: إن الشبهة المصداقية للمخصص اللبي الذي لا يجوز فيها التمسك بالعام هو ما إذا خرج من العام عنوان بحسب حكم العقل وشك في مورد أنه مصداق الخارج أولا، وأما إذا شك في أصل الخروج ولو من جهة عدم إحراز مصداق للعنوان العقلي كما فيما نحن بصدده، حيث لم يحرز، أن للبيع مصداقا جائزا، فليس الشك فيه من قبيل الشبهة