كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤
فلو أتلف منا من الحنطة كان له الجبران بأمنا من التبن تكون قيمتها مساوية للتالف، وليس للمالك مطالبة الحنطة، مع أنه مخالف حكم العرف والعقلاء، وهو واضح. فدعوى أن الضمان مطلقا بالمالية ممنوعة. والاولى صرف الكلام إلى روايات الباب فنقول: أما قوله صلى الله عليه وآله: " على اليد " الخ فظاهر في ضمان العين المأخوذة، بدعوى كون نفسها على العهدة كما مر، ولا ينافيه آية الاعتداء على فرض دلالتها على ضمان المثل والقيمة، لان الظاهر منها هو تجويز الاعتداء بهما، أي التقاص، وغاية ما هو لازمه عرفا أن ذلك بحق، وعلى عهدة الغاصب ما يكون تقاصه بالمثل أو القيمة، وهو أعم من كون المثل أو القيمة على العهدة أو نفس العين عليها، إذ لازم ذلك أيضا التقاص بالمثل أو القيمة، فاللازم أعم، فلا تعارض الآية مادلت على ضمان نفس العين، فان ذلك الظهور كاشف عن كيفية الضمان فيها. كما أن دليل احترام مال المؤمن وأنه كدمه لا يدل إلا على عدم هدره، ولابد من جبره، ولازمه الضمان، لكن لا يدل على أن العين على العهدة أو المثل، ودليل اليد يرفع الاجمال عنه، كما لا تنافيه الروايات الدالة على الضمان بقول مطلق، من غير تعرض لكون العين أو المثل على العهدة، وهي كثيرة متفرقة في أبواب العارية والوديعة والاجارة وغيرها. وهنا طائفة أخرى لعل ظاهرها عهدة نفس العين، وهي كثيرة أيضا، منها - صحيحة الصفار قال: " كتبت إلى أبي محمد عليه السلام رجل دفع إلى رجل وديعة وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره، فوضعها في منزل جاره فضاعت، هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها من