كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٤
يوم المخالفة، ولا يكون الضمان بمعنى ثبوت القيمة على عهدته فعلا وثبوتها على فرض التلف تقدير لها بيوم التلف عرفا، لان ضمان قيمة الشئ إذا تلف هو قيمته حال التلف، وسائر القيم ليست قيمته فعلا، فتصير العبارة على فرض تعلق الظرف ب " نعم " هكذا " يلزمك يوم المخالفة قيمة بغل إذا تلف " وهي ظاهرة في قيمة يوم التلف، وإن كان ثبوت هذا المعنى التعليقي يوم المخالفة، والعجب أنه مع البناء على تعلق الظرف ب " نعم " جعله في كلامه متعلقا بالقيمة حتى قال ما قال. وأعجب منه قوله: إن " البغل " في بعض نسخ الكافي و الاستبصار محلى باللام، فيكون يوم المخالفة حالا من القيمة، وفيه أن الحال وصف مبين للهيئة، ولا يكون اليوم وصفا للقيمة، فجعله حالا مخالف للواقع وللقواعد العربية. ثم إن في العبارة على فرض تجرد البغل عن اللام احتمالين: أحدهما كون البغل منونا، والثاني كونه مضافا إلى اليوم، والثاني بعيد، وعلى فرضه لا يكون ظاهرا في قيمة يوم المخالفة، ولا يكون الظرف حينئذ متعلقا ب " نعم " أو الفعل المستفاد منه، ولعل اضافته إليه للدلالة على أن في يوم المخالفة الذى كان أوائل سيره لعل البغل كان سمينا نشيطا على صفات ويحتمل زوالها عنه بعده، فهي مضمونة كما تقدم، فلابد من لحاظه بتلك الصفات ولم يحتمل زيادة صفة مرغوبة عليه في خلال ذلك السفر، لكن يحتمل قريبا بل يظن مع ذاك التعب وسرعة السير به لاخذ الغريم في المسافات البعيدة زوال الصفات المرغوبة، فالاعتبار بيوم المخالفة على هذا الوجه ليس لدخالته ذاتا، بل لاحتمال موصوفيته بما ذكر. وبالجملة الظاهر منه على فرض الاضافة أن البغل الموصوف بصفات يوم المخالفة مضمون بقيمة يوم التلف بالتقريب الذي تقدم.