كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨
لا استنادا إليه للحكم. قال السيد في الانتصار في مسألة ضمان الصناع: " ومما يمكن أن يعارضوا به - لانه موجود في رواياتهم وكتبهم - ما يروونه عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله: على اليد ما جنت حتى تؤديه " والظاهر منه عدم اعتماده عليه، بل أورده معارضة لا استنادا. وأورده شيخ الطائفة في مسائل الخلاف في غير مورد، وفي المبسوط رواية واحتجاجا على القوم، كما هو دأبه في كتابيه، لا استنادا، ففي غصب الخلاف مسألة (٢٠) بعد عنوانها وذكر خلاف أبي حنيفة قال: " دليلنا أنه ثبت أن هذا الشئ قبل التغيير كان ملكه فمن ادعى أنه زال ملكه بعد التغيير فعليه الدلالة، وروى قتادة عن الحسن عن سمرة [١] أن النبي صلى الله عليه وآله قال: على اليد ما أخذت حتى تؤديه ". والظاهر أن مستنده هو الامر الاول، أي الاصل، ولو كان الاستناد إلى قول النبي صلى الله عليه وآله لا وقع للاستدلال بعدم الدليل على زوال ملكه، فايراد الرواية لمحض الاحتجاج على أبي حنيفة، بل مع احتمال ذلك لا يثبت الاستناد، ونحوه بعض مسائل أخر في غصب الخلاف ووديعته. وأورد في أول غصب المبسوط عدة روايات من طرقهم منها هذه الرواية، والظاهر من نقل خصوص رواياتهم فيه وفي سائر كتب المبسوط مع وجود روايات معتمدة من طرقنا هو الاحتجاج عليهم، لا الاستناد إليها كما يظهر بالرجوع إليه. وفي غصب الغنية " ويحتج على المخالف بقوله صلى الله عليه وآله: على اليد
[١] سنن البيهقي ج ٦ ص ٩٥.