كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨
بدفع الاشكال عن الاعمي في غير مورده، لان ماهية العبادة والمعاملة على الاعم ليست غير ما لدى العرف، ولم يخرج من أدلة الانفاذ عنوان الصحيح حتى ترجع الشبهة مصداقية، وانما خرج منها بعض عناوين خاصة فيرجع عند الشك إليها بلا إشكال. وقد يقال بناءا على كون الاسامي للمسببات يشكل التمسك بالاطلاق لان أمرها دائر بين الوجود والعدم لا الصحة والفساد، إلا أن ترجع الادلة الرادعة إلى التخصيص الحكمي، فيجوز التمسك بأدلة الامضاء للمسببات، لكن التخصيص الحكمي مع إمضاء الموضوع موجب للغوية الاعتبار، فلا معنى لاعتبار ما لا أثر له، فلابد من القول برجوع الردع إلى التخصص ورفع الموضوع وعدم الاعتبار، فتكون الشبهة مصداقية لدى الشك في الردع، لرجوعه إلى الشك في اعدام الموضوع. لكن التحقيق جواز التمسك باطلاق أدلة الامضاء، إذ لا يعقل رجوع الردع إلى إعدام موضوع أدلة الانفاذ، لان موضوعها هو المسببات العقلائية المتقومة باعتبار العقلاء، وليس رفع اعتبارهم تحت قدرة التشريع فلا مجال فيه إلا للتخصيص الحكمي، ومعه يصح التمسك بالاطلاقات، وحديث اللغوية انما يصح إذا كان الشارع معتبرا لما لا أثر له، والفرض أن أدلة الانفاذ انما ترد لامضاء مالدى العقلاء، وليس للشارع اعتبار مستقل، نعم له التصرف والتخصيص الحكمي، فلا إشكال من هذه الجهة، مع أنه قد عرفت أنها موضوعة للمسببات، ومع ذلك تتصف بالصحة والفساد، فالاشكال مندفع من أصله. ثم أن التحقيق عدم جواز التمسك بالاطلاق لو وضعت الالفاظ للاسباب الصحيحة، وكانت أدلة الانفاذ ناظرة إلى الاسباب لا المسببات وأما إذا كانت ناظرة إلى المسببات فلا ينبغي الريب في أن إطلاقها ملازم